بلغ سعر السيارة الأقل ثمنا، في السوق الأوروبية 9 آلاف أورو، وفقا لإعلانات البيع المبوّبة في المواقع الإلكترونية هذا الأسبوع، ويتعلق الأمر بالمركبات الأقل من 3 سنوات، التي يتيح قانون المالية لسنة 2020 استيرادها للمواطنين، وفقا لما يؤكده رئيس جمعية وكلاء السيارات متعددي العلامات سابقا يوسف نباش.

ويوضح نباش في تصريح لـ”الشروق” أن الإجراء سيدخل حيز الخدمة بمجرد صدور قانون المالية لسنة 2020 في الجريدة الرسمية، في حين توقع مقاطعة الجزائريين للسوق الفرنسية، التي تقترح أسعارا مرتفعة جدا، وإقبالهم على السوقين الألمانية والنمساوية، الأقل سعرا، ثم بعدها السوق الإيطالية، بحكم قرب المسافة، مع العلم أن الإجراء قد يكون عمليا في الأسبوع الأول لجانفي ـ أي في غضون 10 أيام ـ.

وحسب نباش، فإن الأسعار اليوم مرتفعة جدا في أوروبا، ويعادل سعر المركبة الأقل سعرا 9 آلاف أورو، أي ما يوازي 200 مليون سنتيم في حال إجراء تحويل العملة في السوق الموازية في الجزائر واحتساب تكلفة النقل، مع العلم أن سعر أرخص سيارة منتجة سنة 2017 في السوق الفرنسية يعادل 11 ألف أورو وهو ما يجعل الجزائريين يعزفون عنها بشكل ملفت ويفضلون السوقين الألمانية والنمساوية التي تقترح أسعارا أحسن من تلك المعتمدة في الأسواق الأخرى، ثم بدرجة أقل السوق الإيطالية، بحكم قربها من الجزائر، حيث يتنقل الزبون عبر الباخرة إلى تونس، ثم يواصل نقل سيارته برا للجزائر، تخفيفا للتكلفة المالية.

واعتبر نباش أن قرار الحكومة بالترخيص باستيراد سيارات أقل 3 سنوات لن يساهم في حل أزمة السيارات في الجزائر، بحكم أن هؤلاء الوكلاء سبق وأن طالبوا بمركبات أقل من 5 سنوات، واقترحوا ذلك عبر لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، إلا أن رفض تمرير هذا المقترح من طرف النواب ساهم في تعقيد الأزمة بشكل أكبر في الجزائر.

وحسب جولة تفقدية في موقع بيع السيارات المستعملة في فرنسا “”لاسونترال”، تراوحت الأربعاء، أسعار سيارات أقل من 3 سنوات بين 11 ألفا و30 ألف أورو بالنسبة للمركبات السياحية العادية، وأسعار أعلى بكثير بالنسبة للمركبات الفخمة، وعلى سبيل المثال عادل سعر سيارة تويوتا أش أر 2017، 21 ألف أورو، في حين بلغ سعر تويوتا ياريس 3، 11 ألف أورو، وقدّر سعر سيارة فورد فوكوس 11 ألف أورو وفورد فييستا 10 آلاف أورو، أما بالنسبة لمركبة بيجو 308، فقد بلغ سعرها 20 ألف أورو وبيجو 208، 11 ألف أورو.