في وقت أعلن الوزير الأول عبد العزيز جراد اللجوء إلى تمويل مخطط عمل الحكومة عبر أموال السوق السوداء وتوسيع نسبة التحصيل الضريبي وترسيم الصيرفة الإسلامية، يقترح نواب البرلمان 7 حلول لتفادي اللجوء إلى الاستدانة الخارجية وطباعة الأموال، على غرار استغلال أموال الصناديق المحلية وصرف الميزانيات غير المنفقة وتثمين الموارد المحلية من محلات وسكنات على مستوى البلديات وإلغاء الضرائب المثقلة لكاهل الجزائريين واستعادة “دوفيز السكوار” واستغلال السكنات المغلقة.

ويقترح عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني عمار موسي في تصريح لـ”الشروق” استغلال أموال الصناديق المحلية في تمويل المشاريع التنموية والميزانية الخاصة بالتسيير والتجهيز، كما يدعو إلى استغلال الميزانيات غير المنفقة، حيث تؤكد تقارير مجلس المحاسبة في كل مرة ضعف صرف الميزانيات، وضرب مثالا بولاية بسكرة التي لم تتعد نسبة استهلاك الموارد المالية بها الـ20 بالمائة، ويطالب المتحدث باحتواء التهرب الضريبي، فأموال الضرائب لوحدها قادرة حسبه على توفير أظرفة مالية ضخمة، وأيضا أموال السوق السوداء.

ودعا النائب إلى استغلال وتثمين الموارد المحلية من أسواق ومحلات وسكنات على مستوى البلديات والمجالس المحلية، قائلا: “من المفروض أن نبدأ بالموارد التي بين أيدينا، فالاستدانة الخارجية حتى إن كانت من البنك الإفريقي فلن تكون مجانية ودون فوائد وأرباح”، أما طبع النقود فهو الخيار الأخطر حسبه، خاصة حينما تستعمل الأموال المطبوعة لدفع الدين العام والأجور ولا تستغل في استثمار منتج.

من جهته، يرى عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني الهواري تيغريسي أن الحل لتجنيب الحكومة العودة للاستدانة الخارجية أو خيار طباعة الأموال، الحلول السهلة التي اعتمدتها الحكومة السابقة، من خلال استرجاع أموال السوق الموازية عبر إقرار إصلاحات مصرفية وبنكية عميقة وإطلاق القروض الإسلامية التي من شأنها أن تفتح شهية الجزائريين على البنوك، وتقيهم عبء الفوائد الربوية، داعيا للمسارعة في مراجعة قانون القرض والنقد، الذي يتضمن ثغرات قد تعيق إطلاق الخدمات الصيرفية الإسلامية.

وأضاف تيغريسي في تصريح لـ”الشروق” أن مصادر التمويل موجودة ومتاحة ولكن يجب توفر الإرادة السياسية والرغبة في استغلالها، واقترح أيضا المتحدث استغلال السكنات المغلقة وغير المستغلة، محصيا استغلال مليون سكن فقط من إجمالي 9 ملايين مسكن منجزة منذ الاستقلال، ولا تضخ موارد للحكومة، حيث أن تفعيلها سيتيح مداخيل بالجملة للدواوين العقارية.

ودعا المتحدث إلى عدم إثقال كاهل المواطن بالأعباء الجبائية التي تدفعه في غالب الأحيان إلى التهرب، مشددا “الاكتفاء بضريبة واحدة مثلما تفعله العديد من الدول ستجعل نسبة التحصيل أكبر حيث لن يضطر المواطن للتهرب منها، أما اعتماد عدة ضرائب فسيجعل الجميع يلجأ إلى الحيلة لتفادي تسديدها”، مقدرا حجم التهرب الضريبي في الجزائر بـ4 آلاف مليار دينار، وهو مبلغ ضخم.