تكتل عشرات مستوردي الهواتف النقالة لإلغاء قرار إدراج “الموبايل” ضمن قائمة رخص الاستيراد المتعامل بها بداية من الفاتح جانفي 2016، والتي أضيف إليها منتوج الهواتف النقالة شهر ماي 2017.

وباشر هؤلاء المستوردون في حملة لنشر أنباء عن ارتفاع أسعار الهواتف النقالة وندرة عدد من العلامات الأكثر انتشارا عالميا في السوق الوطنية بداية من الفاتح جانفي المقبل، ويأتي ذلك بالتزامن مع تحضير 8 علامات كبرى لفتح مصانع لها في الجزائر تضاف إلى كل من المنتجين المحليين إيريس وكوندور وستريم.

وعادلت فاتورة استيراد الهواتف النقالة السنة الماضية 653 مليون دولار، حيث استورد متعاملون خواص 10 ملايين و500 ألف قطعة هاتف نقال، معظمها مستقدمة من الصين، ولا تؤمن لزبائنها خدمة ما بعد البيع والصيانة والضمان، فضلا عن ندرة قطع غيار هذه الهواتف غير القابلة للإصلاح، على عكس ما سيكون عليه الوضع بداية من السنة المقبلة، بعد فتح 8 مصنعين عالميين فروعا للإنتاج في الجزائر، منها 3 علامات دولية كبرى والأكثر انتشارا في الجزائر، والتي تغطي 30 بالمائة من احتياجات السوق، الأمر الذي قد يقود الحكومة حتميا إلى إيقاف الاستيراد بشكل نهائي، إذ ستكون هذه الوحدات الإنتاجية كفيلة بتغطية الطلب المحلي.

وسيساهم فتح المصانع الجديدة، القادمة من كوريا الجنوبية بالدرجة الأولى وآسيا وفرنسا وإسبانيا، وحتى متعاملين محليين من توظيف 3000 عامل على الأقل بصيغة مباشرة و20 ألف عامل بصفة غير مباشرة، فضلا عن نقل الخبرة والتكنولوجيا وتكوين اليد العاملة المؤهلة وتوفير المنتوج بوسم “صنع في الجزائر” وحتى تصديره للخارج وضخ العملة الصعبة في الخزينة العمومية، كما ستقضي على مشكلة ندرة قطع غيار الهواتف النقالة محليا وستمكن الزبون من الاستفادة من خدمة الضمان وما بعد البيع، حيث يضطر الجزائريون اليوم إما للتوجه لمصلّح الهواتف النقالة أو التخلص من هواتفهم بمجرد عطبها.

منتجون يطالبون برفع الرسوم الجمركية عن المستوردين إلى 30 بالمائة

ويطالب منتجو ومصنعو الهواتف النقالة في الجزائر بمنحهم امتيازات أكبر مقارنة مع المستوردين من خلال عدم المساواة في الرسوم الجمركية بين من يخلق القيمة المضافة، وينتج محليا وبين المستورد الذي يكتفي بتقديم طلبيات استيراد وانتظار وصول البواخر والحاويات، لإعادة تسويقها بسعر مضاعف، مقابل رسوم جمركية تعادل 5 بالمائة، وأكد مصدر من قطاع الاتصالات أن فرض رسوم تعادل 30 بالمائة على المستوردين سيساهم في إنعاش الخزينة من جهة، وتحفيز هؤلاء المستوردين من جهة أخرى على الإنتاج محليا، عبر استحداث مصانع للاستثمار وتوظيف أبناء الشعب الجزائري.

وذهب أبعد من ذلك، مؤكدا أن نسبة كبيرة من الهواتف النقالة التي تدخل السوق الجزائرية صينية وغير مطابقة للجودة العالمية، كما يستغل أصحابها إجراءات الاستيراد لتضخيم الفواتير وتمرير مبالغ كبرى من الأموال إلى السوق الموازية، وهو ما يعتبر أكبر ضرر يمس الاقتصاد الوطني، المتأثر منذ 3 سنوات من أزمة انهيار أسعار النفط، مشيرا إلى أنه آن الأوان لمنع استيراد “الموبايل” نهائيا والاكتفاء بالمنتوج المحلي، فأحد عشر مصنعا حسبه، كفيل بإنتاج أزيد من 10 ملايين هاتف نقال محليا، وترشيد فاتورة تزيد عن 650 مليون دولار سنويا.

للإشارة، فإن رخص الاستيراد سارية على منتوج الهواتف النقالة في الجزائر طبقا لقرار وزارة التجارة الصادر بتاريخ 30 ماي 2017، وشمل القرار أيضا التجهيزات الكهرومنزلية، ويتعلق الأمر بالآلات والأجهزة المكيفة للهواء والثلاجات والمجمدات وغسالات الأواني وغسالات الملابس بالإضافة لأجهزة الاستقبال التلفزيوني.