كذّب وزير الصناعة والمناجم، يوسف يوسفي، من ولاية سكيكدة، الادعاءات بشأن جودة ونوعية الحديد، المنتج على مستوى مركب الحجار بولاية عنابة، وقال الوزير بأن المركب ينتج حديدا بنوعية جيدّة، وأنّ ما تمّ تصديره للخارج، منذ أسابيع، بجودة عالية، وكلّ ما قيل وروّج بشأن إعادته من طرف المستورد الأجنبي مجرّد اشاعات وادعاءات باطلة، يسعى من خلالها أصحابها للمساس بسمعة المنتوج الجزائري، معتبرا من يقف وراء ترويج مثل هذه الأكاذيب بالفاقد للمسؤولية تجاه الوطن.
وأضاف الوزير، “تمكنا من تصدير ما قيمته 70 مليون دولار من الحديد، كعملية أولى من مركب الحجار”، ويسعى المركب لتصدير 100 مليون دولار في القريب العاجل، وبشأن شعبة إنتاج الحديد، قال الوزير الذي قادته زيارة عمل لولاية سكيكدة، بأنّ الجزائر تتوفرّ حاليا على مركبين لإنتاج الحديد، تنتج سنويا 2 مليون طن، وعام 2019 سيعرف زيادة بمليوني طن إضافية، ولكن المشاريع المسجلة في القطاع والمتمثلة في انجاز 10 مركبات كبرى للحديد في الجزائر، ستمكّن من إنتاج 16 مليون طن، لكنّ ذلك كله غير كاف.
وقال يوسفي بأن الجزائر في حاجة إلى ما يقارب 20 إلى 30 مليون طن سنويا، بما يكفي الطلب المحلي والتصدير نحو الخارج، ممّا يتوجّب استغلال منجم غار جبيلات، الذي يتوفر على احتياطي ضخم، يقدر بـ2 مليار طن، وهذا المشروع –حسبه – سيكلف الخزينة قرابة 1500 مليار دينار. يوسفي أوضح من سكيكدة، بأنّ الحكومة، عازمة على الرفع من قدرات التصدير خارج المحروقات، ومن ذلك دعم النسيج الصناعي في البلاد، قائلا بأنه تقرر رسميا انجاز مركب لإنتاج الأسمدة الفلاحية على مستوى منطقة واد الكبريت بولاية سوق أهراس، بغلاف مالي اجمالي قدره 6 مليار دولار، فضلا عن مركب للأمونياك بولاية سكيكدة.
كما تحدّث الوزير أيضا، عن قطاع تركيب السيارات، وقال بأنّ العام الجاري، سيعرف زيادة نسبة الادماج في وحدات تركيب المركبات الجزائرية، وبأنّ مركب الحديد المرتقب انجازه بولاية سكيكدة، ستوجه نسبة كبيرة منه نحو مركبات تصنيع وتركيب لواحق السيارات، الأمر سيرفع من طاقة الإنتاج، مما يعني برأيه انخفاض أسعار السيارات، والتوجه نحو التصدير للخارج بدءا من عام 2019.