رغم خرجة سيدي السعيد الأخيرة التي أعلن فيها مساندته للحراك الشعبي وإعلانه عن تقديم ملف تقاعده، يتواصل مسلسل التبرأ وسحب الثقة من زعيم دار الشعب من قبل النقابات والاتحادات المحلية عبر مختلف الولايات، حيث أعلنت عدة نقابات، على غرار نقابة وعمال المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية بجميع فروعها، وكذا نقابيو المؤسسات التربوية، مسح الأراضي وغيرها، عن سحب الثقة من سيدي السعيد، وتجميد نشاطهم النقابي إلى غاية رحيله الفوري وغير المشروط، مطالبين بعقد مؤتمر استثنائي استجابة للقواعد العمالية. 

يعرف الاتحاد العام للعمال الجزائريين نزيفا لم يسبق له مثيل طيلة العشرين سنة الماضية التي ترأس فيها سيدي السعيد دار الشعب، حيث سحبت العديد من النقابات والاتحادات الولائية البساط من تحت هذا الأخير، بعد اتهامه بسوء التسيير وتحويله الاتحاد إلى منظمة مساندة للباترونا، يضاف إلى ذلك تزكيته للعهدة الخامسة دون العودة إلى مناضليه، والتي تعتبر القطرة التي أفاضت الكأس.

وأعلن في هذا الشأن، أعضاء نقابة وعمال المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية بجميع فروعها، عن سحب الثقة من الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي السعيد، وأعضاء أمانته الوطنية، نظرا لمواقفه التي لا تتماشى ومبادئ المركزية النقابية حسبها، مطالبة بعقد مؤتمر استثنائي للاستجابة للقاعدة العمالية.

وبعد أن جدّدت الجهة ذاتها، في بيان لها، مساندتها للحراك الشعبي الرافض لتمديد فترة حكم بوتفليقة، والداعي لرحيل كل رموز النظام الحالي، عبّرت عن رفضها لبقاء الأمين العام للمركزية النقابية “عبد المجيد سيدي السعيد” على رأس المركزية النقابية، مؤكدة بأن مواقفه لاتتماشى ومبادئ الاتحاد الذي يرأسه. وأكد بيان للنقابة، أن أعضاء نقابة وعمال المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية بكامل فروعها وأقسامها المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، تعلن رسميا، عن سحب الثقة من رئيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، نظرا لمواقفه التي لا تمت بأي صلة للمبادئ الأساسية للمركزية النقابية، داعيا إلى عقد مؤتمر وطني استثنائي للاستجابة لمطالب القاعدة العمالية. 

وأكد بيان النقابات، أنه بالنظر للمرحلة الحرجة التي تمر بها المؤسسة، فإن كل عمال المؤسسة التي لطالما كانت قطبا من أقطاب الصناعة الوطنية، مطالبون بالتحلي  بالوعي وروح المسؤولية ومباشرة النشاط للحفاظ على المكتسبات، داعية العمال إلى تفادي أي انزلاق أو تمييع للهدف المنشود.

من جهتهم، أعلن نقابيو الاتحاد العام للعمال الجزائريين للمؤسسات التربوية لولاية خنشلة، وبعد التشاور، عن تجميد النشاط النقابي حتى يتم إقالة عبد المجيد سيدي السعيد، وأكدت أن النقابات ليست مع العهدة الخامسة مثلما يدعيه سيدي السعيد، وأبدت رفضها لأن يتحدث سيدي السعيد باسم النقابيين.  بدورها، أعلنت الفروع النقابية لعمال الضرائب والمراقب المالي ومسح الأراضي، المنضوية تحت لواء المركزية النقابية بولاية بسكرة، عن رفضها لأي تصريح أو توجيه سياسي للمركزية النقابية، والخلط بين العمل النقابي والتوجهات السياسية، التي هي حريات شخصية يكفلها الدستور.  وأكدت الفروع النقابية السالفة الذكر، في بيان لها، ضم صوتها إلى صوت الشعب وحركاته السلمية الحضارية المنددة والرافضة للعهدة الخامسة، كما نوّهت باحترافية رجال الأمن لكل الأسلاك في طريقة التعامل مع المسيرات السلمية للمواطنين.

وكانت 20 نقابة في ولاية تيزي وزو، والاتحاد المحلي، قد أعلنت منذ أيام،  مساندتها للحراك الشعبي ضد العهدة الخامسة، ومن بين الموقعين نفطال، التربية والتكوين المهني، الصحة، الأشغال العمومية، الجزائرية للمياه، الديوان الوطني للتطهير، اتصالات الجزائر، بريد الجزائر، سونلغاز، نقابات الفنانين، الحماية المدنية، المتقاعدين، النساء العاملات. وقال البيان إن نقابات ولاية تيزي وزو تقف بوضوح ضد العهدة الخامسة، كما قررت هذه التكتلات النقابية سحب الثقة من الأمين العام، عبد المجيد سيدي السعيد، مع المطالبة برحيله الفوري وغير المشروط.