قامت ولاية الجزائر، بغلق مصنع “قيمي المنيوم” و”قيمي ميتال الجيري” ذات شراكة صينية جزائرية، الواقع بمنطقة النشطات في بابا علي بالضاحية الغربية للعاصمة، الأمر الذي أثار غضب أزيد من 500 عامل في المصنع، والذين نظموا وقفة احتجاجية، الثلاثاء، رفضا للقرار المتخذ، فيما أكدت إدارة المصنع أن الأسباب التي ارتكزت عليها الولاية لتنفيذ القرار “غير واقعية” ولا “تستند لأي أسباب قانونية”.

وتذكر ولاية الجزائر، في أسباب قرار الغلق، أنها تعود لعدم حصول المصنع الذي يعد الثاني من هذا النوع في الجزائر، لنشاطه دون رخصة إدارية مسبقة، وأنه يقع في منطقة غير عمرانية، إضافة إلى عدم امتثال المتعاملين لقوانين الجمهورية، وأن عددا من العمال المتواجدين بالشركة من الأجانب والجزائريين تم توظيفهم دون رخصة نظامية.

وتنفي إدارة الشركة كل تلك الادعاءات التي استندت إليها ولاية الجزائر، وتؤكد أن نشاطها الذي انطلق منذ العام 2009، تم بصفة قانونية على أرضية مساحتها 87 آر تم تأجيرها من أحد الخواص، كما أنها تقدمت بطلب ترخيص لإنشاء مؤسسة مصنفة لإنتاج مجنبات الألمنيوم، مع إرفاق طلب دراسة التأثير على البيئة ودراسة الإخطار، وسُلم لها وصل إيداع سنة 2009، وفي 2016، قدمت طلبا ثانيا للحصول على رخصة لإنشاء مؤسسة مصنفة لإنتاج مجنبات الألمنيوم.

وهنا تؤكد الشركة، أن القانون ينص على أن اللجان الولائية تقوم بفحص دراسات الخطر في مدة لا تتجاوز 45 يوما، لكن الولاية لم تفصل في المطالب على مرتين بتاريخ 28 سبتمبر 209، و17 نوفمبر 2016، كما أنها لم توجه أعذارا لتسوية الوضعية.

وبخصوص العمال الأجانب، فعددهم 7 فقط، يحوزون رخص عمل صادرة عن مديرية التشغيل، وتؤكد حتى وإن لم يكونوا يحوزون رخص عمل فإن هذا لا يعد سببا كافيا لغلق المصنع.
وتشير وثائق للشركة، أنها حقت رقم أعمال بين 2015 و2019 فاق 900 مليار سنتيم، كما أنها ساهمت في تمويل الخزينة العمومية، عبر دفعها مبلغ 29 مليون دينار، كضريبة على الدخل، فيما بلغ مبلغ الرسم على النشاط المهني 96 مليون دينار.

وتؤكد الشركة، أنها استفادت من قرار منح مزايا الإنجاز، للاستثمار في مرحلة التوسعة، صادر من الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار، وحصولها على قائمة التجهيزات والخدمات المستفادة من المزايا الجبائية، ما يعني قانونية نشاطها.

وبحسب معلومات أخرى، فإن القرار المتخذ، كان قد صدر فترة تولي الوالي السابق عبد القادر زوخ، الإشراف على عاصمة البلاد، ويؤكد المصدر، أن عددا من رجال الأعمال النافذين ممكن كانوا مرتبطين بدوائر السلطة حينها، ومنهم من أوقفوا وسجنوا على ذمة قضايا فساد، عملوا على “تحطيم” الشركة، بغية وضع اليد عليها.

وناشدت إدارة الشركة وعمالها الـ500، السلطات العليا في البلاد، التدخل وإعادة فتح أبوابها في القريب العاجل، مع تذليل العقبات الإدارية التي واجهتها طيلة 10 سنوات من النشاط.القراءة من الشروق