حذرت صحيفة واشنطن بوست الشهيرة، في مقال لها اليوم الخميس 14 مارس، من تكرار سيناريو مصر في الجزائر، حيث ربط بين الأحداث التي وقعت سنة 2011 وبين ما يحدث في الجزائرالآن.

وتقول واشنطن بوست إنه “في مصر والجزائر، الجيش هو قوة مؤثرة وراء الكواليس، ومركزي في النظام من أجل فهم قدرة هذه الأنظمة على التكيف والتغلب على الأزمات السياسية”.

وتضيف الصحيفة أنه كما كان الحال في الفترة التي سبقت مغادرة حسني مبارك في مصر، تبحث الدولة العميقة الجزائرية عن سبل للخروج من وضعها غير المستقر حاليا، عن طريق محاولة إعطاء تنازلات والانتقال الذي يسمح للذين هم جزء في السلطة من الحفاظ على النظام ومكانهم فيه.

وترى الصحيفة الأمريكية الشهيرة أن الدور المهيمن للجيش والنخب السياسية والاقتصادية المرتبطة يعني أن الدولة الجزائرية لن تختفي بين عشية وضحاها، وأنه يمكن “للمتظاهرين تجنب خطأين رئيسيين ارتكبا في مصر “، يتمثل الأول في الإصرار على إصلاحات حقيقية ورفض التهدئة حتى تتم تنحية الشخصيات من النظام، والثاني يتمثل في عدم ترك الشوارع قبل تلبية مطالبهم.

وتقول إنه في مصر سنة 2011، كان رد فعل المتظاهرين غاضبًا عندما لم يستقيل مبارك خلال خطاب 10 فبراير، وفي نهاية المطاف، سحب الجيش دعمه منه، واستقال الرئيس المصري في اليوم الموالي، ومباشرة بعدها غادر المتظاهرون ميدان التحرير وعادوا إلى منازلهم، أملا أن ينشئ الجيش سلطة مدنية، وكانوا حينها مخطئين.

وفي 2019 ، أصبح النظام المصري أقوى من أي وقت مضى، لقد أوضح نظام عبد الفتاح السيسي أنه قادر على التكيّف إلى حد كبير، وغالبًا ما يوصف الآن بأنه “أسوأ من مبارك” ، مشيرة إلى أن السيسي “يسعى لإطالة عمره عن طريق تعديل الدستور.

وقالت واشنطن بوست إن “إعلان بوتفليقة هذا الأسبوع بأنه لن يخوض الانتخابات لعهدة أخرى يستنسخ جزء من كتاب اللعبة المصري.”

وتضيف الصحيفة أن قدرة النظام الجزائري على التكيف مع هذه الأزمة السياسية، سيكون عن طريق سيناريو شبيه جدا للتجربة المصرية، “لكن السؤال الذي يطرح نفسه –تقول الصحيفة- هل يقبل الشعب الجزائري هذا؟القراءة من TSA