أحال عميد قضاة التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة على المحاكمة، عصابة تتكون من 5 أشخاص

-أحدهم في حالة فرار- خططت لاختلاس مبلغ 18 مليار و600 مليون سنتيم من الحساب البنكي لمجمع حداد.

وفي ظل تواجد مالكها رجل الأعمال، علي حداد، بالسجن، عن طريق تزوير صك يحمل توقيع هذا الأخير قصد القيام بعملية تحويل القيمة سالفة الذكر إلى حساب شركة وهمية قبل مصادرة ممتلكاته.

إلا أنه خلال عملية المقاصة على مستوى وكالة «بدر» ببئر خادم، تم كشف الحقيقة وإجهاض المخطط.

أسفرت التحريات عن توقيف العقل المدبر، وهو كهل عاطل عن العمل،إلى جانب تاجر معدات مكتبية وكذا صاحبة وكالة تأمينات وشقيقها.

وهو طالب سنة ثانية بالمدرسة العليا للمصرفة، لتوجه لهم جميعا عدة تهم تتعلق.

بتكوين مجموعة أشرار بغرض الإعداد لجنحة التزوير واستعمال المزور في محررات تجارية ومصرفية وإدارية وكذا الشروع في النصب.

مجريات قضية الحال استنادا لما دار بجلسة المحاكمة، تعود إلى الثلث الأخير من شهر مارس 2019، حينما تنقل المدعو «ب.ح» صاحب كشك لبيع المعدات المكتبية.

بمدينة اسطوالي رفقة العقل المدبر «ب.س» إلى بنك الفلاحة والتنمية الريفية وكالة بئر خادم.

من أجل فتح حساب تجاري باسم الشركة ذات المسؤولية المحدودة «صفا» .

قصد تحويل مبلغ ضخم يقدر بقيمة 18.6 مليار سنتيم من حساب مجمع حداد إلى حسابها.

بموجب صك مزور يحمل توقيع رجل الأعمال «علي حداد»، ليتبين بعد تقديمه للمقاصة أنه غير صحيح ومستنسخ.

ليتم إخطار الشرطة ويتم توقيف الزبون الذي تبين أنه تقدم بهوية مزورة لشخص يدعى «د.ي».

فيما ضبط العقل المدبر خارج البنك على متن سيارة وبحوزته حقيبة تضم عدة وثائق مزورة.

المتهمان وبعد اقتيادهما إلى مركز الأمن، اعترفا على محضر رسمي بالجرم المنسوب إليهما.

وسردا الوقائع بالتفصيل الممل، حيث أكد التاجر أن المتهم الثاني تقدم منه وعرض عليه مساعدة صديقه.

وهو صاحب كشك بمنطقة مفتاح ويتواجد حاليا خارج التراب الوطني، في استرجاع أمواله التي يدين بها لرجل الأعمال علي حداد .

و ذلك لقاء التكفل بمصاريف عرسه، الأمر الذي أسال لعابه وجعله يوافق على انتحال هوية المدعو «د.ي».

وعلى ذلك الأساس، سلم صورته الشمسية للمتهم الرئيسي ليضعها بالهوية.

ثم منحه ملفا يضم وثائق تجارية قصد فتح الملف، زعم أنه تسلمها من صديقه.

كما طلب مساعدته في إيجاد بنك يملك السيولة ليتوسط له مع زبونة لديه.

وهي  متعودة على اقتناء معدات مكتبية لوكالتها الخاصة بالتأمينات «سيار».

والتي بدورها دلتهما على وكالة بدر ببئر خادم.

ومن ثم انتحلت صفة سكرتيرة الشركة الوهمية وردت على مكالمة البنك عبر هاتف جلبه لها أحد المتهمين.

لتقحم بعدها شقيقها في القضية، وهو طالب جامعي بالمدرسة العليا للمصرفة في القضية.

من خلال مطالبتها له بتفقد الصك واختيار التوقيع المناسب والمطابق لتوقيع «على حداد».

ومراجعته إلكترونيا في البنك، الذي كان يخضع فيه في تربص ويظل على تواصل مع المتهمين عبر تطبيق «الماسنجر».

ومواصلة للتحريات، تم استدعاء السيدة وهي أم لطفلين، إلى جانب شقيقها، واعترفا بمساعدتهما للمتهمين من دون أن يعلما بنيتهما الإجرامية.

ليصدر في حقهم جميعا أمر بالإيداع رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش باستثناء الطالب الجامعي الذي ظل تحت الرقابة القضائية.

المتهمون وخلال مثولهم، أول أمس، للمحاكمة، تغيرت تصريحاتهم وحاول كل واحد منهم الإفلات من المسؤولية الجزائية وإسقاطها على عاتق الآخر.

وفي ظل تغيب ممثل الطرف المدني لمجمع حداد، التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 10سنوات سجنا نافذا وغرامة بقيمة مليوني دج.

مع إصدار أمر بالقبض في حق المتهم الفار صاحب الشركة الوهمية.

فيما التمس توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة مليون دج في حق المتهمين الثلاثة الموقوفين.

في حين التمس عقوبة 18 شهرا حبسا نافذا وغرامة بقيمة 50 ألف دج في حق المتهم غير الموقوف