تتحدّث الفاف هذه الأيّام عن إجراء تغييرات في صفوف تشكيلة المنتخب الوطني الجزائري، وكأن أشبال لوكاس ألكاراز اقتربوا من افتكاك تأشيرة التأهّل إلى مونديال روسيا 2018!

ولا يجد خير الدين زطشي رئيس الفاف حرجا في الصّياح المُتكرّر، منذ نهاية مهزلة زامبيا مطلع الشهر الحالي، بأن مباراة “ثعالب الصحراء” في الكاميرون بِتاريخ الـ 7 من أكتوبر المقبل ستشهد حضور لاعبين جدد وإبعاد بعض القدماء.

أوّلا.. يُريد خير الدين زطشي امتصاص غضب الشارع الجزائري، بعد الخروج من سباق المونديال، بِالحديث عن ضخ دماء جديدة في عضل المنتخب الوطني. حتى يترك الصحافة والجمهور ينشغلون بإجراء “حسابات البقال” و”حلّ الألغاز”، في التكهّن باللاعبين الذين سيُبعدون وزملائهم الذين ستُمنح لهم الفرصة، وكأن “الخضر” لم يعد يفصلهم عن روسيا سوى فوز في ياوندي!

ثانيا.. تُحاول الفاف إعطاء الإنطباع بِأن الإنضباط تقليد في معسكر “محاربي الصحراء”، بِمعنى أن إبعاد لاعبين وجلب آخرين، ينفي تفشّي سلبيات التسيّب والفوضى ويؤكد الطابع الإحترافي لإدارة المنتخب الوطني.

ثالثا.. إبعاد بعض اللاعبين القدماء هدّية ثمينة لهم، وليس عقابا كما يظن البعض. حتى لا يواجهون نظراءهم الكاميرونيين في أدغال ياوندي، ويكتفون بالتفرّغ للتضحية مع نواديهم الأوروبية.

رابعا.. جلب لاعبين جدد يُشتمّ منه رائحة “البيع والشراء”، رفعا لأسهم هؤلاء الكرويين في بورصة سوق الإنتقالات الشتوية في ديسمبر وجانفي المقبلَين. خاصّة أن زطشي له تقاليد عريقة في “تجارة العصافير”.

خامسا.. يرفض خير الدين زطشي تنحية ألكاراز، حتى لا يُقال إنه فشل في بداية عهدته على رأس الفاف. ويعرف الرجل الأوّل في نادي البارادو أن عامل الوقت يلعب لمصلحته، إذا نجح في تجاوز هذا الظرف العصيب. ذلك أن “الخضر” لا تنتظرهم استحقاقات مُرهقة ومصيرية، حتى يحلّ الربيع المقبل. وحينها يكون الجمهور الجزائري قد نسي “ألم” عدم حضور منتخب بلاده تظاهرة كأس العالم 2018، ومهازل زملاء فوزي غلام.