دعا المحامي نور الدين بن يسعد، الأربعاء، رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى إعادة النظر في المادتين 97، 98 من قانون العقوبات الجزائرية والمتعلقة بمنع التظاهر، وقال في اتصال بـ”الشروق”، إن هذا التشريع المستوحى من القانون الفرنسي، لا يتناسب مع وقتنا الحاضر، “وهو متعلق بمرحلة استعمارية استدعت من المشرّع الفرنسي بأن يمنع التظاهر في الجزائر آنذاك، وفرنسا اليوم لا تعمل بصورته القديمة مع مواطنيها”.

استهجن، بن يسعد، بقاء التفكير الأحادي فيما يتعلق بقضية التجمهر، رغم أن القانون الفرنسي حذف بعض الأمور المتعلقة بهذه الظاهرة كحق من حقوق التعبير، وقال إن “التجمهر التضامني” مع الفنان رضا “سيتي 16″، الذي كان فيه الصحفي عدلان ملاح حاضرا من أجل التغطية الإعلامية مثلما تكفله القوانين والمواثيق، لم يخل بالنظام العام، إذ أن سلطة التقدير فيما يخص التجمهر تبقى -حسبه- من اختصاص القاضي.

وأوضح رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن اعذار الشرطة بالمكبر الصوتي لتفرقة المتجمهرين، يكون في حال مخالفة ذلك، دليل من دلائل الإدانة، إلا أن المشكل المتعلق بالمظاهرات والتجمهر يتعلق دائما بالإخلال بالنظام العام وتعطيل حركة المرور.

واجتمعت صبيحة يوم اعتقال الصحفي ملاح، 4 منظمات حقوقية في الجزائر وأصدرت بيانا بمناسبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، طالبت فيه السلطات الجزائرية بمراجعة النصوص التي تجرم الحق في حرية التجمع، لاسيما المادتين 97، 98 من قانون العقوبات الذي يعود تاريخ تشريعه إلى 1975، والتي تعاقب كل من يمارس التظاهر بعقوبة تصل إلى 3 سنوات حبسا نافذا، باعتبارها حسب هذه المنظمات الحقوقية، غير دستورية ومخالفة للدستور الذي أصدره رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة سنة 2016، بحكم أن المادتين متناقضتين مع المادة 49 من الدستور التي تنص على أن التظاهر السلمي مضمون للمواطنين.

وأمضت البيان، كل من منظمة العفو الدولي مكتب الجزائر، والرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان “جناح زهوان”، والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان “مكتب وهران”.

القراءة من الشروق