قالت مصادر مطلعة ، إن التحقيق المستعجل الذي أمر وزير التجارة بفتحه حول الارتفاع الجنوني لأسعار السيارات المركبة بالجزائر سيشمل كل مصانع التركيب لمعرفة  التناقض  بين التسهيلات الكبيرة التي قدمتها الدولة لهم وعدم انعكاسها على الأسعار التي تضاعفت رغم دم دفع هؤلاء المركبين للضرائب والحقوق الجمركية واستفادتها من عقارات صناعية بمبالغ رمزية، إضافة إلى تواطئ بعض الوكلاء مع  السماسرة  لرفع أسعارها في الأسواق.

أكدت ذات المصادر، أن الوزير طالب بتقارير مفصلة حول سير عمليات التركيب بداية من وصول القطع المفككة وأسعارها إلى غاية الزبون النهائي لمعرفة طرق توجيه دعم الدولة الممنوح لمصانع تركيب السيارات، على غرار  رونو  و هيونداي  وكذا  سوفاك  التي افتتحت مصنعها مؤخرا والتي مُنحت لها تسهيلات كبرى على غرار إعفاءات ضريبية وجبائية وجمركية وقروض بنكية وعقار صناعي، غير أن هذه الامتيازات لم تنعكس على الأسعار النهائية للسيارات التي تعرف ارتفاعا كبيرا، إضافة إلى الندرة مقارنة بأسعارها في بلدانها الأصلية أو مصانع التركيب في بلدان أخرى، كما سيشمل التحقيق تحايل بعض الوكلاء التجاريين على الزبائن، من خلال التعاون مع سماسرة لتحويل السيارات الجديدة من حضائر التخزين إلى الأسواق الأسبوعية ومواقع البيع الإلكترونية لرفع أسعار السيارات  المستعملة الجديدة  التي تحمل ترقيم  00  في السوق، عن طريق التحجج للزبائن بأزمة عدم التوفر التي يعرفها النشاط منذ 2014، خاصة بعض العلامات التي تعرف طلبا كبيرا، لرفع هامش الربح مقارنة بالمحقق في طريقة البيع التقليدية، ليجد الزبون نفسه مجبرا إلى دفع ما قيمته قرابة 20 بالمائة زيادة على سعرها الأصلي المعروض لدى الوكيل المعتمد.

كان وزير التجارة قد طالب مجمع  سوفاك  بتوضيح خطوات سير المصنع الذي دشنه بغليزان، حيث قال ساسي إن اتجاه الحكومة الجزائرية في دعم الصناعة الميكانيكية للسيارات وإن كان في مرحلته الأولى وضع مفاهيما معينة، أصبح الآن من الضروري لتدعيم هذه الصناعة حتى نبقى في اتجاه ما تريد تحقيقه الجزائر بشراكتها الناجعة مع مجمع  فولكسفاغن ، تخطي مرحلة ثانية وفي أقرب الآجال الممكنة، مضيفا أنه يجب على الشركة الأم ومجمع  سوفاك  توضيح هذه الخطوات التي نأمل من خلالها في توسيع رقعة تصنيع السيارات وليس تركيبها فقط، داعيا المجمع الألماني الذي مثّله الرئيس التنفيذي هيربرت ديس إلى المساهمة في جعل من الجزائر منطلقا حقيقيا، من خلال أولا اكتساب مهارات التصنيع والتكنولوجيا وثانيا توسيع رقعة هذا القطاع وثالثا جعل الجزائر مصدرا لهذه سيارات.