خاض الأمين العام للارندي، احمد اويحيي، خلال الندوة الصحفية التي نشطها اليوم السبت 20 جانفي، في عديد الملفات الساخنة التي طبعت الساحة الوطنية في الفترة الأخيرة، خاصة ما يتعلق بملف الخوصصة، والتعليمة التي أصدرها الرئيس بوتفليقة بهذا الخصوص، والتي اعتبرها البعض بأنها كانت موجهة ضد قرارات وزيره الأول، واعتبر الوزير الأول بان هذا الملف أثار الكثير من اللغط وكان لا بد من إيجاد مخرج له، مستعرضا الإجراءات القانونية التي عرفها مسار خوصصة الشركات العمومية منذ 1995.

وقال أويحيى، إن الفصل في إجراءات فتح رأسمال المؤسسات العمومية للخواص يعود إلى رئيس الجمهورية، مؤكدا أن أي عملية من هذا القبيل ستخضع لشروط صارمة، وذلك بموجب ميثاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص. مشيرا إلى المخاوف التي أثارها البعض من إمكانية التخلي عن شركات إستراتيجية وتبديد الملكة العمومية، وأضاف بان البعض أثار تلك المخاوف لاعتبارات سياسة وآخرين ابدوا مخاوف من تبعات اجتماعية. وتحدث عن ملفين يجري التفاوض بشأنها منذ 2014، ويتعلق الأمر بالتنازل عن وحدة لصناعة العصائر بولاية جيجل ومسلخ بمنطقة حاسي بحبح.

البعض اختلق صراع بدون محتوى والرئيس أعاد السكينة

وتحدث اويحيي عن الجدل الذي أثير بعد إبرام عقد الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص، وإعلان الحكومة نيتها فتح رساميل الشركات العمومية، حيث اتهم بعض الأطراف بخلق “صراع دون محتوى” بحجة أن البلاد ستباع، مشيرا إلى أن الرئيس بوتفليقة تدخل “بحكمته” لإعادة الهدوء بعد إصداره التعليمة التي شددت على أن كل القرارات المتعلقة بخوصصة الشركات العمومية بيد الرئيس ومجلس الوزراء.

ونفى اويحيي، أن تكون الحكومة قد تراجعت عن ملف الشراكة، مستدلا بالتصريح الذي أدلى به “المصدر المأذون” لوكالة الأنباء الجزائرية والذي فسر بان البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية لا يعني إطلاقا التراجع عن سياسة الشراكة والخوصصة، مضيفا بان كل القرارات التي ستتخذ ستكون في صالح البلاد، وقال بان الحكومة لن تسمح ببقاء مؤسسات عمومية فاشلة وعاجزة في البلاد. مشيرا إلى أن الشراكة العمومية والخاصة ستسمر في البلاد. وأضاف أويحيى، أن قناعتي الشخصية بخصوص مسار الخوصصة واضحة لا غموض فيها. وقال إن الخوصصة لا تعني الشركات الإستراتيجية على غرار سوناطراك ومركب الحجار.

تعييني كوزير أول رد على من اتهموني بخيانة الرئيس

واعتبر اويحيي، بان الرئيس بوتفليقة ليس بحاجة إلى تصويب قراراته، وأضاف قائلا، إنّ رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة هو من عينه على رأس الحكومة وهو من يخول له إنهاء مهامه، وفي رده إلى الانتقادات التي وجهت له، أشار اويحيي، إلى اتهامات وجهها له الأمين العام السابق للافلان، عمر سعداني بأنه خان ثقة الرئيس بوتفليقة، واعتبر بان تعيينه على رأس الحكومة بعدما كان يتولى منصب مدير ديوان الرئيس أحسن رد على تلك الاتهامات.

لا وجود لأي تحقيق أمني حول خطاب أويحيى “التخويفي

من جانب أخر، نفى اويحيي، وجود أي تحقيق امني قام به جهاز المخابرات ضد خاطبه التخويفي، مثلما نشرته بعض وسائل الإعلام قبل فترة، وهو الخطاب الذي ككره الوزير الأول لتمرير القرارات التي اتخذتها الحكومة منها تعديل قانون النقد والقرض وقانون المالية للعام الحالي، مشددا على أن الخطاب الذي كان يقدمه للشعب كان مبنيا على الوقائع والأرقام.

البلاد تعاني مشاكل و بترول بـ 70 دولار لا يحل المشكل

وأكد الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، بأن الجزائر لا تزال تعاني من أزمة مالية خانقة. وأضاف أويحيى قائلا: ”لوكان ماكاش أزمة مالية ما نجمدوش بناء المدارس والمشاريع”. وتابع الأمين العام للأرندي قائلا: ”الخزينة العمومية كان فيها 51 مليار دينار في سبتمبر، في دولة تمشي بـ200 مليار دينار في الشهر، لكن الحمد لله البلاد لجأت إلى إجراءات لحماية اقتصادها”.

ورد اويحيي، على الأطراف التي اعتبرت بان الجزائر لا تعاني من أزمة، ليوضح قائلا “لو لم نكن في أزمة لما وجدت الدولة نفسها تحت ديون تقدر بـ 700 مليار دينار”، وهي الديون التي كانت وراء غلق الكثير من المؤسسات التي لم تستلم أموالها، كما اضطرت الدولة إلى تجميد 3 آلاف مشروع، نجحت فيما بعد في إعادة بعث 1500 منها.

وأكد الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أن قانون المالية تمت المصادقة عليه بعجز قدر 1800 مليار. وأوضح أويحيى أنه حتى وان ارتفع سعر البرميل تبقى الجزائر تعاني من العجز. معتبرا بان أسعار النفط تخضع لظروف لا يتحكم فيها أي طرف

هذا سبب غياب أويحيى عن ندوة “الأفسيو

وكشف الأمين العام للأرندي أحمد أويحيى ، أن سبب غيابه عن ندوة الانتقال الطاقوي التي نظمها منتدى رؤساء المؤسسات بالشراكة مع مجمعي سونلغاز وسوناطراك ، يعود إلى إصابته بالزكام ، وهو ما كان قد صرّح به في وقت سابق رئيس “الأفسيو” علي حداد ، بالإضافة إلى التزامه باستقبال المدير العام لمنظمة “الألكسو” ممثلا لرئيس الجمهورية ، وقال أويحيى: “علي حداد صديق شخصي، وهو الشريك الاقتصادي الأساسي للحكومة “.