حذرت وزارة السكن والعمران من أي تصرف يمس السكنات الموزعة في إطار صيغة السكنات العمومية الإيجارية أو مايعرف بـ ”السوسيال”، وقالت مصادر ”البلاد ”، إن الوزارة أكدت على دواوين الترقية والتسيير العقاري ضرورة متابعة وضعية هذه السكنات وعدم تسجيل أي تهاون في متابعة أي مستفيد يثبت أنه تصرف في الشقة سواء عن طريق تأجيرها أو بيعها، وهو التهديد الذي فهم على أساس أنه موجه إلى المستفيدين الجدد من هذه الصيغة السكنية.

وذكرت المصادر بأن كل مستفيد من شقة والتي تدخل ضمن أملاك الدولة، في حالة الوقوف على تأجيرها أو بيعها سيتم إحالة ملفه على العدالة ومتابعته قضائيا وهو التحذير الذي حمل صيغة التهديد بأنه سيتم إسقاط الاستفادة وبالتالي عودة الشقة إلى الحظيرة السكنية الخاصة بديوان الترقية. وتساءلت مصادر متابعة بالقول ”هل سيمس تهديد وزارة السكن الحصص السكنية الموزعة في السنوات السابقة والتي تصرف فيها أصحابها عن طريق البيع أو التأجير؟؟”، خاصة وأن هناك المئات من الشقق تصرف فيها أصحابها سواء عن طريق الإيجار أو البيع.

هذا ويعرف قطاع السكنات الإجتماعية الإيجارية أو مايعرف بسكنات ”السوسيال”، حالة من الانفلات الكبير، إلى أن درجة أن سكنات الدولة أضحت محل بيع وتنازل واستبدال، على الرغم من أن أي تصرف في هذه السكنات، ممنوع بشكل نهائي مثلما تضمنه عقد الإيجار الممضي مابين المستفيد الأصلي والهيئة الوصية حول تسيير الأملاك العمومية ممثلة في دواوين الترقية والتسيير العقاري، وهو ما يعتبر تعديا على القانون، خاصة وأن عقد الإيجار يمنع أي تصرف في السكنات الاجتماعية ذات الطابع الإيجاري سواء عن طريق البيع أو الإيجار، غير أن الوضع عرف انفلاتا كبيرا لدرجة أن أسعار الإيجار وصلت إلى حدود 3 ملايين سنتيم بالنسبة لشقة من 3 غرف في العديد من الولايات، وهو ما يرسم صورة واضحة عن ظاهرة التصرف في سكنات الدولة بشكل كبير.

والأكثر من ذلك أن ظاهرة بيع أو تأجير شقق السكنات الاجتماعية تحدث على المباشر من خلال وضع أرقام هواتف نقالة في لافتات كبيرة على واجهة هذه الشقق، زيادة على إشهارها في صفحات فيسبوك مختصة، واكدت وزارة السكن أن أبواب التسوية النهائية لهذه السكنات لاتزال مفتوحة وهو الطريق الوحيد الذي يبيح للمستفيد التصرف في شقته.