عاش الجزائريون صيفا حارا، ليس بسبب درجات الحرارة، فذلك أمر طبيعي في بيئة ألفوها وألفتهم، لكن بسبب ما عانوه في فصل الصيف من تفشي للكوليرا، ووفاة دكتورة جامعية بلسعة عقرب، وقضية 701 كلغ من الكوكايين، واختطاف الأطفال وارتفاع أسعار الخضر والفواكه .. وعدد لا ينته من الإشاعات التي جعلته في كل مرة ينتظر الجديد من قصر المرادية بخصوص تعديل وزاري قد يريحه من بعض الوزراء.
وصاحب فصل الصيف أيضا عدد كبير من الاشاعات بخصوص تعديل حكومي محتمل، وتحدث الجزائريون عن وزراء يمكن أن يتركوا حقائبهم ويغادروا، ذكروا منهم حتى الوزير الاول، لكن التساؤلات تعود إلى المشهد هذه الأيام بعد كشف الكوليرا لوجه بئيس تعيشه الجزائر وفوضى في التسيير، وفي حال وقوع تعديل حكومي فإن عددا من الوزراء قد يكونون في لائحة المغادرين بسبب طريقة التسيير.

مختار حسبلاوي

على ضوء أحداث المتسارعة في الأسابيع الأخيرة، ومع عودة الكوليرا التي أدت إلى وفاة شخصين، وضربة رهيبة لصورة البلد، قد تكون سببا كافيا في سقوط بعض الرؤوس، فلا يمكن استيعاب عودة الكوليرا في بلد أنفق الكثير من الأموال على البنى التحتية وفي المجال الصحي.

ومع ذلك فإن تسيير الوزير مختار حسبلاي لهذه القضية كان بشكل من الفظاظة والحرج، مما جعله في سهام السخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبينما لا يزال المرضى في المستشفى في بوفاريك ، تلقى أستاذة جامعية حتفها في مستشفى ورقلة، بلسعة عقرب، ليكون وزير الصحة مرة أخرى في مواجهة سخرية أكثر حدة وانتقادات لاذعة بسبب تصريحات أطلقها حول القضية برأ فيها العقرب ولمح الى مسؤولية الاساتذة.

الوزير حسبلاوي لم تتوقف متاعبه هنا فقط، بل كان لاضراب الاطباء المقيمين الذي دام شهورا طويلة، دون أن يستطيع التحكم فيه، فالوزير حسبلاوي حظوظه قليلة في الاحتفاظ بمنصبه في حالة ما إذا قرر الرئيس بوتفليقة إجراء تعديل حكومي.

سعيد جلاب وعبد القادر بوعزقي

وزير التجارة سعيد جلاب، ووزير الفلاحة عبد القادر بوعزقي، قد يكونان أيضا محط أنظار في حالة ما إذا قرر الرئيس بوتفليقة إجراء تعديل حكومي، رغم أن بوعزقي أعلن هذا الأسبوع عن تحقيق رقم قياسي في حصاد الحبوب بأكثر من 6 قنطار من الحبوب، محاولا بذلك استثمار هذا الانتاج في التغطية على مشاكل قطاع يعاني كثيرا.

في حين أن وزير التجارة لم يستطع تحقيق أي تحكم في القطاع، فقد كان عاجزا حتى عن مراقبة أسعار الخضر والفواكه ليعيش الجزائريون شهر رمضان على وقع ارتفاع غير مسبوق في الاسعار وفوضى الاسواق مستمرة.

طاهر حجار ونورية بن غبريت

وزير التعليم العالي ، طاهر حجار ، يتعرض لانتقادات شديدة بسبب إدارته للقطاع ومحدوديته في التواصل، ففي الآونة الأخيرة ، أثارت تصريحاته جدلا كبيرا وسخرية عارمة، داخل الجزائر وخارجها، بسبب تصريحه المثير “ما فائدتي من حصول طالب جزائري على جائزة نوبل”.

ومن بين الوزراء الذين هم محل انتقاد متواصل، وزيرة التربية نورية بن غبريت، لا سيما ما علق بطريقة تسييرها لملف النقابات والاضرابات التي صاحبت قطاعها في الموسم السابق، إضافة إلى الغضب المتواصل ضدها من النقابات والجزائريين.

نور الدين البدوي

وزير الداخلية نور الدين بدوي، وإن كان محل اهتمام من طرف رئيس الجمهورية، الذي كان يرسله ممثلا له في عدد من الولايات، لتدشين مشاريع او إعلان أخرى، كانت طريقة متابعته لوباء الكوليرا سيئة جدا، وكان من الأجد أن يقوم هو بتقييم والي ولاية البليدة قبل تنحيته من طرف رئيس الجممهورية.

إضافة إلى أن بدوي كان غائبا تمام في ما تعلق بوباء الكوليرا، وما عرته من سوء تسيير للجماعات المحلية، وانتشار الاوساخ واهتراء كبير في عدد من الولايات وعلى رأسها ولاية البليدة.

لقد تألق بدوي بشكل خاص من خلال قدرته الكلية على الصمت أثناء أزمة الكوليرا ، وكذلك الوزير الأول أحمد أويحيى ، الذي لم يعبّر بعد عن هذه المسألة.

القراءة من TSA