الإرهابيان “أبوهيثم” وساكر عادل رُصدا يترددان على محور قسنطينة – سكيكدة

عمّمت الأجهزة الأمنية على جميع وحداتها نشرية بحث عن قياديين في كتيبة “الغرباء” التي أعلنت ولاءها لتنظيم داعش وتم القضاء على أميرها نور الدين لعويرة المُكنَّى بـ«أبوالهمام” في قسنطينة، السنة الماضية.

وأفادت مصادر أمنية أن الأمر يتعلق بالإرهابيين “أبوهيثم” المسمى أيضا “المعوّق” والمدعو ساكر عادل وهما مرشحان للقيام بعمليات انتحارية لاستهداف مقرات أمنية وعسكرية. وأوضحت المصادر أن المطلوبين الإثنين رصدا وهما يترددان على منطقة جبل الوحش في قسنطينة والمرتفعات الجبلية لولاية سكيكدة.

وأفادت المصادر أنّ المعلومات الاستخباراتية تفيد بعزم الإرهابيين تنفيذ اعتداءات انتحارية ضد مقرات الأمنية ومنشئات مدنية حيوية على غرار مطار قسنطينة وميناء سكيكدة والمركب البترولي في المنطقة، الأمر الذي فرض اتخاذ إجراءات استباقية كنشر عدد أكبر من عناصر الأمن ونصب عدد إضافي من الحواجز على طول شبكة الطرقات الوطنية والولائية. ورغم أن التقارير الأمنية تشير إلى أن كتيبة “الغرباء” المنشقة عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي توجد حاليا في منطقة قسنطينة وبأعداد قليلة، إلا أن الضرورة العملياتية فرضت على الجيش نشر قوات كبيرة في مناطق عدة في الشرق وعلى الحدود مع الجارة تونس، من أجل منع الجماعة الإرهابية الجديدة من الحصول على إمدادات بالسلاح أو احتمال وصول متطوعين أجانب وجزائريين إليها. وقال مصدر أمني رفيع إن العملية العسكرية التي بدأتها قبل أيام قوات الجيش هي عبارة عن تكثيف العمل بالمخطط الأمني لمكافحة الإرهاب في مختلف المناطق المهددة بنشاط الجماعات الإرهابية، حيث تم رفع تعداد القوات التي تنفذ عمليات التمشيط العادية والكمائن الليلية والغارات بالطائرات المروحية، ورفعت القيادة العسكرية تعداد القوات التي تشارك في عمليات مكافحة الإرهاب في المثلث القريب من قسنطينة وجيجل وسكيكدة وكذا في الحدود الشرقية وممرات الإمداد بالسلاح التي تمتد من جبال مشونش في الشرق إلى منطقة بوكحيل في الوسط. وقررت القيادة العسكرية تنفيذ العملية من أجل محاصرة الجماعة الإرهابية التي ترغب في استقطاب عدد من الجهاديين الشباب وزيادة وتيرة العمليات الإرهابية في مختلف المناطق خاصة في الوسط الحضري. وشاركت في العملية قوات خاصة ووحدات متخصصة في تفكيك الألغام، وقوات مكافحة الإرهاب المتخصصة الموجودة في منطقة الشرق. ووصف مصدر أمني العملية بأنها مخطط أمني استباقي من أجل منع الجماعة الإرهابية الجديدة من النمو، خاصة أنها كانت تخطط لتنفيذ اعتداءات في الوسط الحضري.