تشن قوات الجيش الوطني الشعبي عمليات تمشيط وقصف لمعاقل ما يعرف بـ«تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” في بجاية وبومرداس والبويرة وتيزي وزو.

وتأتي هذه العمليات الضخمة عقب أوامر أصدرها نائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش الفريق أحمد ڤايد صالح إلى كبار ضباط المؤسسة العسكرية بالقضاء على بقايا معاقل الجماعات الإرهابية في المنطقة.

وذكرت مصادر أمنية متطابقة أن الجيش تحرّك وفقا لمعلومات دقيقة أفادت بها العناصر الإرهابية التي تمّ القبض عليها في الأيّام القليلة الأخيرة بولايتي تيزي وزو وبومرداس مفادها التحضير لتجمّع إرهابي كبير يضمّ أمراء وقادة منطقة الوسط من أجل إعادة ترتيب بيت درودكال الآيل للانهيار، وذلك نظرا لزعزعة بناه التحتية بعد الانشقاقات والنّزاعات التي تعرفها الكتائب والسرايا وإقبال العناصر الإرهابية الحديثة على الالتحاق بصفوف “القاعدة” على تسليم أنفسها لمصالح الأمن تلبية لنداء عائلاتهم وأسماء ذات الوزن الثقيل في التنظيم الإرهابي، وإلى حد كتابة هذه الأسطر لم تؤكد مصادرنا معلومات فيما يخص حصيلة العمليات العسكرية المتواصلة بالولايات المذكورة سابقا.

من جهة أخرى، علمت “البلاد” من مصادر واسعة الاطلاع أن قوات الأمن المشتركة قد قامت نهاية الأسبوع المنصرم بعملية تمشيط شملت غابات تاشتة التي كانت معقلا للجماعات الإرهابية إلى جانب المناطق المطلة على وادي حمليل كفرينة، امتدادا إلى غاية وادي الإثنين، في خطوة تهدف إلى التأكد من تطهير المنطقة من العناصر الإرهابية التي كثيرا ما استغلت هذا المحور لزرع الرعب وسط السكان. وتتميز العمليات العسكرية التي تشنها منذ أسابيع قوات الجيش، بالتنسيق مع مختلف أسلاك الأمن، بأنها تتم بإشراف مباشر وميداني من طرف قادة النواحي العسكرية وعدد من الضباط الميدانيين الذين يتابعون من قرب سير عمليات التمشيط في تيزي وزو وبجاية وبومرداس والبليدة وتبسة ومستغانم وعين الدفلى. ولوحظ أن قوات الجيش وسّعت في الأسابيع الأخيرة أيضاً من خريطة عملياتها العسكرية، إذ تظهر الخريطة الأمنية أن “المنطقة الثانية” أي مناطق القبائل هي الأكثر حضوراً في انتشار قوات الجيش. ومعلوم أن النواة الصلبة لـ«تنظيم قاعدة المغرب الإسلامي” تتمركز في هذه المنطقة.

وكان نائب وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش  الوطني الشعبي، الفريق أحمد ڤايد صالح قد أكد خلال زيارته الأخيرة إلى الناحية العسكرية الأولى بالبليدة على حتمية مواصلة جهود مكافحة ما تبقى من فلول الإرهاب إلى غاية اجتثاث هذه الآفة نهائيا من البلاد منوها بالنتائج  التي تم تحقيقها في هذا المجال.

وترأس نائب وزير الدفاع بمقر قيادة الناحية اجتماع عمل ضم قيادة وأركان الناحية وقادة القطاعات العملياتية وأركاناتهم وكذا قادة وحدات الناحية.

وألقى الفريق قايد صالح كلمة توجيهية أكد فيها على أهمية هذا اللقاء الذي يعد بمثابة محطة تقييمية لاستعراض النتائج الميدانية المحققة في جميع المجالات”. وقال في هذا الخصوص “إنكم تجدونني دائما وأبدا، أواظب على المتابعة الميدانية سواء للمستوى التحضيري المتوصل إليه، من طرف قوام المعركة للجيش  الوطني الشعبي أو لما تم بذله من جهود في مجال عملية مكافحة الإرهاب”.