يجمع نهائي الطبعة ال52 لكأس الجزائر لكرة القدم بين ناديي مولودية الجزائر ونصر حسين داي يوم الأحد بملعب 5 جويلية بالعاصمة (سا 30ر16)، في لقاء يبقى مفتوح على جميع الاحتمالات سيما وأن مستوى التشكيلتين متقارب و تنتميان إلى بطولة الرابطة الأولى المحترفة “موبيليس”.

وعاشت مدينة الجزائر هذه الأيام على وقع الرايات و الاهازيج و الأغاني، ففي “الضفة الغربية” للعاصمة يتغنى أنصار المولودية بفريقهم أملا في “وشم” الكأس الثامنة في تاريخ النادي العريق.

أما في “الضفة الشرقية” من العاصمة، فقد ارتدت جدرانها وشوارعها اللونين الأحمر والاصفر اللذان يرمزان إلى “النصرية” التي تحذوها الرغبة الشديدة في معانقة الكأس الثانية في التاريخ بعد ثلاثة إخفاقات من قبل.

ويعود آخر نهائي خاضه “العميد” إلى سنة 2014 والذي توج به على حساب شبيبة القبائل بضربات الترجيح (4-3) بعد انتهاء اللقاء بالتعادل (1-1).

في حين، فإن النصرية لم تصعد للمنصة الشرفية لمصافحة مسؤولي الدولة الجزائرية منذ عقود وتحديدا منذ نهائي عام 1982 أمام نادي ديناميكية الجزائر عندما خسر رفقاء قندوز و مرزقان ب(2-1).

وإذا كان آخر إنجاز للمولودية في هذه المنافسة يعود إلى سنتين فقط، فإن الكأس الوحيدة التي تعدها خزانة أبناء حسين داي جاءت في سنة 1979 عندما كان الفريق “مدججا” بالنجوم الساطعة يتقدمها الاسطورة رابح ماجر، في نهائي بعنوان “للكبار فقط” أمام شبيبة القبائل (شبيبة إلكترونيك تيزي وزو سابقا).

وفيما يخص “ملف” الفريقين حول سجل التتويجات أو النهائيات التي انهزما فيها، فإن التشكيلتين تقفان على طرفي نقيض.

فالمولودية العاصمية، التي تأسست سنة 1921، نالت 7 كؤوس، وحققت ذلك سنوات 1971 و 1973 و 1976 و 1983 و 2006 و 2007 و 2014، بينما خسرت نهائي وحيد في 2013 امام الجار اتحاد الجزائر (0-1).

وعلى عكس ذلك، فإن النصرية تجرعت مرارة الخسارة ثلاث مرات خلال سنوات 1968 و 1977 و 1982، بينما توجت مرة واحدة سنة 1979 على حساب شبيبة القبائل (2-1).

وفي حال تتويج المولودية فستعادل عدد الكؤوس التي حصدها وفاق سطيف و اتحاد الجزائر صاحبا الرقم القياسي بثمانية ألقاب.

أما في حال فوز نصر حسين داي، فسيعادل رقم إتحاد الحراش و وداد تلمسان بلقبين إثنين ضمن هذه المنافسة.

بالعودة إلى مشوار الفريقين، فإن الطريق الذي مرت به النصرية أو المولودية يختلف تماما.

فنصر حسين داي تغلب في الدور ال32 على نجم بوشقوف (الجهوي الثاني/عنابة) بخماسية نظيفة، ليتخطى في الدور ال16، ولو بصعوبة، منافسه في الرابطة الاولى شبيبة الساورة بضربات الترجيح (4-3) بعد انتهاء اللقاء بالتعادل السلبي.

وتعد مواجهة الدور ثمن النهائي الإمتحان الأصعب لأبناء المدرب يوسف بوزيدي، عندما شدوا الرحال إلى بجاية ليواجهوا حامل اللقب المولودية المحلية، غير أن زملاء المتألق زكريا أوحدة تمكنوا من افتكاك ورقة التأهل بعد اللجوء إلى الوقت الاضافي (2 -1).

وفي ربع النهائي، فازت النصرية على الجار نادي بارادو (الرابطة الثانية) بهدفين نظيفين. بعد ذلك تغلبت على اتحاد بلعباس (الرابطة الثانية) في نصف النهائي بهدف دون رد.

أما بالنسبة لمولودية الجزائر، فقد فازت في الدور ال32 على اتحاد وهران (ما بين الجهات/مجموعة الغرب) ب2-0، ثم تخطت عقبة اتحاد بسكرة (بطولة الهواة/مجموعة الشرق) بهدف وحيد خلال الدور ال16.

غير أن المرحلة الأصعب، كانت في تنقل خارج الديار لملاقاة منافسه في الرابطة الاولى سريع غليزان في الدور ثمن النهائي، لكن إصرار زملاء قورمي جعلهم يفوزون بهدفين لهدف.

كما تنقل العميد في ربع النهائي إلى معسكر لملاقاة نادي أمل غريس (ما بين الجهات/مجموعة الغرب) ليفوز عليه ب2-0، ثم استضاف في نصف النهائي فريق اتحاد تبسة (بطولة الهواة/مجموعة الشرق) وتغلب عليه دون عناء (3-0).

وسيتبارى الفريقان لأول مرة في النهائي. ويبقى الأهم هي الفرجة التي ستكون مضمونة لسكان العاصمة بعد تتويج اي طرف منهما، كما أن الاثارة ستكون أيضا حاضرة فوق المدرجات والمستطيل الاخضر، في انتظار معرفة هوية النادي الذي ستختاره “السيدة” الكأس “عريسا لها”.

يذكر أن ادارة الملعب الاولمبي منحت 25 الف تذكرة لكل فريق، حيث سيتقاسم أنصار المولودية و النصرية المدرجات لدعم كل طرف فريقه في هذا العرس الكروي الكبير الذي سيديره الحكم الدولي الجزائري محمد بنوزة، بمساعدة كل من عبد الحق إيتشعلي و مقران قوراري، فيما عين فاروق حواسنية حكما رابعا.