إنشاء بطاقية وطنية للمورّدين الإلكترونيين المسجلين في السجل التجاري

 عقوبات تصل إلى مليوني دينار للمخالفين ..الشطب من السجل التجاري وإغلاق الموقع الإلكتروني

 منع الإشهار أو الترويج الإلكتروني لكل منتوج أو خدمة ممنوعة من التسويق

قرّرت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة، منع كل معاملة عن طريق الاتصالات الإلكترونية والمتعلقة بلعب القمار والرهان واليناصيب، وكذا المشروبات الكحولية والتبغ، إلى جانب المنتوجات الصيدلانية وكذا السلع والخدمات المحظورة، فضلا عن كل سلعة أو خدمة خاضعة لعقد رسمي.

كشفت مصادر موثوقة لـ$، المشروع التمهيدي للقانون المتعلق بالتجارة الإلكترونية الذي سيناقشه، اليوم، مجلس الوزراء يهدف إلى تحديد القواعد العامة المتعلقة بالتجارة الإلكترونية للسلع والخدمات، إلى جانب وضع منظومة تشريعية تؤطر التجارة الإلكترونية يندرج في إطار الإجراءات التي تهدف إلى إرساء جو من الثقة من شأنه أن يفضي إلى تعميم وتطوير المبادلات الإلكترونية، لاسيما الاقتصادية لتطوير الاقتصاد الرقمي في بلادنا.

كما يهدف مشروع القانون إلى تنظيم وتأطير الفاعلين في المجال الاقتصادي الذين يقدمون خدماتهم عبر الاتصال الإلكتروني من دون الخضوع إلى أنظمة المراقبة المعمول بها، ويأتي أيضا لسد الفراغ في الترسانة القانونية الوطنية في مجال إبرام العقود ما بين البائع والمشتري عبر الاتصال الإلكتروني، وكذا في مجال الدفع الإلكتروني، ويهدف أيضا قانون التجارة الإلكترونية إلى تعزيز ودعم الأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها والمطبقة على الممارسات التجارية وشروط ممارسة النشاطات التجارية وحماية المستهلك وقمع الغش، كما يهدف إلى تأمين المعاملات التجارية والدفع الإلكترونيين لضمان إمكانية التتبع والشفافية في إبرام هذه المعاملات، إلى جانب مكافحة التجارة الموازية وغير الشرعية عبر شبكة الأنترنت، وذلك في إطار السياسة الوطنية الهادفة إلى تطوير البيئة التجارية.

تحويل عائدات البيع إلى حساب المورد الإلكتروني الموطّن في الجزائر لدى البنك أو بريد الجزائر

ويطبق القانون الجزائري في مجال المعاملات التجارية الإلكترونية في حالة ما إذا كان أحد أطراف العقد الإلكتروني جزائريا أو مقيما إقامة شرعية في الجزائر أو شخصا معنويا خاضعا للقانون الجزائري أو كان محل إبرام أو تنفيذ العقد في الجزائر.

وتمارس التجارة الإلكترونية في إطار التشريع والتنظيم المعمول بهما، غير أنه تمنع كل معاملة عن طريق الاتصالات الإلكترونية تتعلق بلعب القمار والرهان واليناصيب والمشروبات الكحولية والتبغ والمنتوجات الصيدلانية والمنتوجات التي تمس بحقوق الملكية الفكرية أو الصناعية أو التجارية، وكل سلعة أو خدمة محظورة بموجب التشريع المعمول به وكل سلعة أو خدمة خاضعة لعقد رسمي.

وتمنع كل معاملة عن طريق الاتصالات الإلكترونية في العتاد والتجهيزات والمنتوجات الحساسة المحددة عن طريق التنظيم المعمول به، وكذا في المنتوجات والخدمات الأخرى التي من شأنها المساس بمصالح الدفاع الوطني والنظام العام والأمن العمومي.

ويعفى من إجراءات مراقبة التجارة الخارجية والصرف، البيع عن طريق الاتصالات الإلكترونية لسلعة وخدمة من طرف مورد إلكتروني مقيم لمستهلك إلكتروني موجود في بلد أجنبي عندما لا يتجاوز قيمة هذه السلعة أو الخدمة ما يعادلها بالدينار الحد المنصوص عليه في التشريع والتنظيم المعمول بهما، ويجب أن تحول عائدات هذا البيع بمجرد الدفع إلى حساب المورد الإلكتروني الموطّن في الجزائر لدى بنك أو بريد الجزائر تحدد شروط وكيفيات تطبيق هذه المادة عند الاقتضاء عن طريق التنظيم. ويخضع نشاط التجارة الإلكترونية للتسجيل في السجل التجاري ولنشر موقع إلكتروني أو صفحة إلكترونية على الأنترنت مستضـــاف في الجزائـــر بامتـــداد  .

إنشاء بطاقية وطنية للمورّدين الإلكترونيين مسجلين في السجل التجاري

وأضافت مراجع “النهار”، أنه يجب أن يتوفر الموقع الإلكتروني للمورد الإلكتروني على وسائل تسمح بالتأكد من صحته، حيث يتم إنشاء بطاقية وطنية للمورّدين الإلكترونيين المسجلين في السجل التجاري لدى المركز الوطني للسجل التجاري ولا يمكن ممارسة هذا النشاط إلا بعد إيداع اسم النطاق لدى مصالح المركز الوطني للسجل التجاري، وتنشر هذه البطاقية عن طريق الاتصالات الإلكترونية وتكون في متناول المستهلك الإلكتروني، ويجب أن تكون كل معاملة تجارية إلكترونية مسبوقة بعرض تجاري إلكتروني وأن توثق بموجب عقد إلكتروني يصادق عليه المستهلك الإلكتروني، ويجب أن يقدم المورد الإلكتروني العرض التجاري الإلكتروني بطريقة مرئية مقروءة ومفهومة تتضمن المعلومات الكافية عن المنتوج وآجال التسليم وكيفيات وإجراءات الدفع وغيرها، وكل بيع لمنتوج أو تأدية خدمة عن طريق الاتصالات الإلكترونية يترتب عنه إعداد فاتورة من قبل المورد الإلكتروني تسلم للمستهلك الإلكتروني، الذي يمكن له أن يطلبها في شكلها الورقي.

ويمكن للمستهلك الإلكتروني إرجاع المنتوج في حالة ما إذا لم يحترم المورد الإلكتروني آجال التسليم، وهذا في أجل أقصاه يومين ابتداء من تاريخ التسليم، بغض النظر عن حقه المطالبة بالتعويض عن الضرر في هذه الحالة، ويجب على المورد الإلكتروني أن يعيد إلى المستهلك الإلكتروني المبلغ المدفوع والنفقات المتعلقة بارجاع المنتوج خلال أجل 10 أيام ابتداء من يوم إرجاع المنتوج. وينبغي على المورد الإلكتروني أن يحصل على موافقة المستهلكين الإلكترونيين قبل جمع البيانات وضمان أمن نظم المعلومات وسرية البيانات. ويتم الدفع في المعاملات التجارية الإلكترونية، إما عن بعد أو عند تسليم المنتوج عن طريق وسائل الدفع المرخص بها وفقا للتشريع المعمول به، وعندما يكون الدفع إلكترونيا يتم هذا الأخير من خلال منصات دفع مخصصة لهذا الغرض، ويتم دفع المعاملات التجارية العابرة للحدود حصريا عن بعد عبر الاتصالات الإلكترونية.

ويجب أن يكون وصل موقع الأنترنت الخاص بالمورد الإلكتروني بمنصة الدفع الإلكترونية مؤمنا بواسطة نظام تصديق إلكتروني، ويخضع إنشاء واستغلال كل منصة للدفع الإلكتروني لترخيص من طرف بنك الجزائر، ويجب أن تستجيب منصات الدفع الإلكترونية لمتطلبات سرية وسلامة وصحة وأمن تبادل البيانات، ويتم منح الترخيص في أجل أقصاه 6 أشهر من تاريخ إيداع الطلب المثبت بوصل إشعار بالاستلام، ويجب أن يكون رفض الترخيص معللا ويمكن الطعن فيه أمام مجلس الدولة، حيث يعتبر صمت بنك الجزائر بعد انقضاء أجل ستة أشهر بمثابة رفض منح الترخيص.

منع الإشهار أو الترويج الإلكتروني لكل منتوج أو خدمة ممنوعة من التسويق

وبخصوص الفصل المخصص للإشهار، فيمنع الاستبيان المباشر اعتمادا على إرسال الرسائل عن طريق الاتصالات الإلكترونية باستعمال بأي شكل من الأشكال معلومات شخص طبيعي لم يبد موافقته المسبقة لتلقي استبيانات مباشرة عن طريق الاتصال الإلكتروني، ويمنع نشر أي إشهار أو ترويج عن طريق الاتصالات الإلكترونية لكل منتوج أو خدمة ممنوعة من التسويق عن طريق الاتصالات الإلكترونية بموجب التشريع والتنظيم المعمول بهما.

عقوبات تصل إلى مليوني دينار ..الشطب من السجل التجاري وإغلاق الموقع الإلكتروني

من جانب آخر، أشارت مصادر»النهار» إلى أنه سيتم تطبيق عقوبات صارمة صد المخالفين، من بينها غرامات مالية تتراوح ما يبن 200 ألف دينار إلى مليوني دينار، ويمكن للقاضي أن يأمر بغلق الموقع الإلكتروني لمدة تتراوح ما بين شهر وستة أشهر، كما يمكن للقاضي أن يأمر بغلق الموقع الإلكتروني والشطب من السجل التجاري، كما يمكن للجهة القضائية التي رفعت أمامها الدعوى أن تأمر بتعليق نفاذه إلى جميع منصات الدفع الإلكتروني لمدة تتجاوز ستة أشهر.

كما تقوم الهيئة المؤهلة لمنح أسماء النطاق في الجزائر بناء على مقرر من وزارة التجارة بالتعليق الفوري لتسجيل أسماء النطاق لأي شخص طبيعي أو معنوي متواجد في الجزائر.