يُعتبر ملعب براقي جزءا من مركب رياضي يتم بناؤه ببلدية براقي الواقعة على بعد 18 كلم جنوب شرق مدينة الجزائر و35 كلم شمال شرق مدينة البليدة، ويشتمل المركب الأولمبي على قرية صغيرة لممارسة مختلف الرياضات، إضافة إلى مضمار ومسبح يتسع لـ 2600 شخص والعديد من الأحواض الملحقة، فضلا عن ملاعب تدريب صغيرة، فندق، سلسلة مكاتب وموقف للسيارات، ناهيك عن محلات للخدمات وغيرها.

ثاني أكبر الملاعب بولاية الجزائر

ويُصنف هذا الملعب كثاني أكبر ملاعب ولاية الجزائر بعد ملعب 5 جويلية، بأرضية معشوشبة طبيعيا من آخر طراز، وكان من المقرر أن يحتوي الملعب على 60 ألف مقعد، لكن جرى تخفيض السعة إلى 40 ألف مقعد مغطاة بالكامل.

الملعب الذي يمكن لأندية العاصمة الإستقبال فيه

يمكن للعديد من النوادي العاصمية خوض مبارياتها في ذات الملعب، على غرار شباب براقي، مولودية الجزائر، وإتحاد الحراش الذين بإمكانهم الاستفادة من هذا الملعب واستقبال منافسيهم في حال ما إذا تم التوصل لصيغة مناسبة لذلك.

متى انطلق مشروع البناء ؟

مشروع الملعب، أطلقته وزارة الشباب والرياضة سنة 2007، حيث أطلقت على إثره مناقصة دولية لبناء مركب براقي، وكما يتذكر الجميع فإن العملية شاركت فيها أنذاك ثلاث مؤسسات هي: المقاولون العرب المصرية، والشركتان الصينيتان “CSCEC” و”CRCEG”، هذه الأخيرة فازت بالمناقصة.

من هي شركة “كراق” “CRCEG” ؟

تعدّ “CRCEG” شركة عمومية تابعة للحكومة الصينية، واشتهرت بشكل خاص بعد إنجازها مترو الصين ونيلها لقب أكبر شركة بناء في العالم عام 2012، الأمر الذي جعلها تحظى بثقة في الجزائر، اعتبارا لكونها الأسرع إنجازا والأقل كلفة.

وقد قام المجمّع الصيني “كراق” الذي كلّفته وزارة الشباب والرياضة 29 جوان 2013 بإنجاز المشروع متعهدا بتسليمه أواخر سنة 2015، غير أن هذه الآجال لم تحترم، حيث تقدمت الأشغال به غاية 85 بالمائة بهذا المركّب الذي يتربع على مساحة 67 هكتارا سنة 2016.

هذه هي كلفة بناء الملعب…..

قدّرت كلفة بناء المركب الرياضي لبراقي في البداية بمائة مليون دولار (ما يعادل نحو 781 مليار سنتيم) وجرى تحديد مدة الإنجاز بــ29 شهرا ابتداء من 2009 لكن المشروع تأخر بأربع سنوات عن موعد التسليم المحدد في ماي 2011.

استهلاك ميزانية ضخمة من الأموال ودار لقمان على حالها

المثير أنّ الأشغال لم تنطلق فعليا سوى في أواخر سنة 2011، العام الذي كان من المفروض أن يسلم فيه المشروع !، بالتزامن مع زيادة مخصّصات المشروع بـ280 مليون دولار، ما رفع القيمة الإجمالية إلى 380 مليون دولار، ما يعادل 2968 مليار سنتيم، ومع ذلك لم يشهد المشروع الوثبة المنتظرة رغم إعادة شحن البطاريات اعتبارا من 29 جوان 2013 .

مشاكل بالجملة، فمن المسؤول ؟

أكدت كل الدراسات التي أجريت على أرضية الملعب بأنها تحوي الكثير من المشاكل على غرار صعود المياه الجوفية ناهيك عن قنوات الغاز المميع للسيارات، إلا أن هذا الأمر جابهه مسؤولي وزارة الشباب والرياضة على رأسهم الوزير ولد علي الذي أكد انتهاء الأشغال من الملعب شهر جوان القادم، مشيرا بأن نسبة الأشغال في الوقت الحالي تجاوزت نسبتها الـ 90 بالمائة، بالإضافة إلى أن الهيئات الكروية بالجزائر هي أيضا مسؤولة بالنظر إلى حالة اللامبالاة، وهو الأمر الذي يُنذر بفساد مالي كبير بسبب التبذير العشوائي للأموال، في ظل أزمة التقشف التي تمر بها الجزائر.