حذرت المكلفة بالإعلام على مستوى مصلحة الأرصاد الجوية هوارية بن رقطة من اضطرابات جوية أعنف، ستشهدها الجزائر في المرحلة المقبلة، ستكون فيها كمية الأمطار جد معتبرة تتراوح ما بين 50 و100 ملم، واستغربت المتحدثة حصيلة الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مختلف المدن الجزائرية والتي كانت عقب كميات أمطار عادية لم تتعد في بعض المناطق 05 ملم، مؤكدة أن بعض المدن والشوارع غرقت في كمية أمطار لم تتجاوز 0.7 ملم جراء انسداد المجاري المائية.

وانتقدت هوارية بن رقطة تعامل الجهات الوصية مع تنبؤات مصالح الأرصاد الجوية، التي تعمل دوريا على التحسيس من الاضطرابات الجوية من خلال نشريات خاصة وتطبيقات على مستوى الهواتف النقالة وبرقيات عاجلة للجهات المسؤولة، غير أن سيناريو الفيضانات والكوارث والخسائر يتكرر كل سنة، خاصة في المناطق الشرقية من الوطن والتي تشهد سنويا منذ سنة 1973 كوارث حقيقية جراء الأمطار رغم التحذيرات التي تؤكد دائما أن أغلب الاضطرابات الجوية تسجل في المناطق الشرقية والوسطى من الوطن.

وفيما يتعلق بالخسائر الكبيرة التي تشهدها المدن الكبرى جراء تساقط الأمطار، أكدت المتحدثة أن المشكل ليس في الأمطار، بل في البنى التحتية التي لا يتم تهيئتها لاستقبال هذه الأمطار، محذرة أن الجزائر مقبلة خلال السنوات القادمة على اضطرابات جوية أعنف وأخطر ستصل فيها نسبة الأمطار المتساقطة 100 ملم، متسائلة “إذا أغرقت كمية أمطار لم تتجاوز 05 ملم العديد من الشوارع والمدن، فما بالك بأمطار بنسبة 50 أو 100 ملم”، داعية السلطات الوصية إلى التعامل الجدي مع نشريات وبرقيات مصالح الأرصاد الجوية التي تحذر سنويا من مخلفات الأمطار الصيفية الناتجة عن السحب الرعدية التي يستحيل التنبؤ بكمية الأمطار التي تسببها والتي عادة ما تكون محصورة في أماكن معينة.

وكشفت المتحدثة أن الجزائر تعتمد أحدث وسائل الأرصاد الجوية الرقمية العالمية المستعملة في الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وتقوم بمتابعة الطقس على مدار الساعة، خاصة في مرحلة الانتقال الصيفي في أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، أين تزيد وتيرة الاضطرابات الجوية، وتعمل على التحسيس من مختلف الاضطرابات حسب درجة خطورتها على موقعها الإلكتروني وعبر وسائل الإعلام وفي الهواتف النقالة وعبر برقيات خاصة للجهات المعنية.