هدد المعهد الفرنسي للبحث عن الآثار، وزارة الثقافة الجزائرية بمباشرة الاجراءات القانونية التي تحكم النزاعات للحصول على مستحقاتها المتعلقة بمشروع محطة ميترو ساحة الشهداء بالعاصمة.

التهديد جاء في مراسلة عبر البريد الالكتروني موجهة إلى مدير مركز البحث في علم الآثار، بإعتباره صحاب المشروع المنتدب من قبل وزارة الثقافة. ويعود تاريخ المراسلة إلى يوم 11 جوان الماضي، أي التاريخ الذي قرر فيه المعهد الفرنسي إحالة الملف إلى الحكومة  الفرنسية. وبدوره أحال مدير مركز البحث في علم الآثار  الملف إلى مدير ديوان تسيير الأملاك الثقافية، المكلف بمتابعة المشروع في الميدان، من خلال مراسلة مؤرخة يوم 25 جوان أبلغه فيها بأن المعهد الفرنسي قرر توقيف التعاون في مشروع محطة الميترو لساحة الشهداء.

وجاء في المراسلة أيضا أن “هذا التوقف يعود لعدم تسديد تكاليف التقارير التي تم تسليمها وتتعلق بأشغال الحفر شمال وجنوب والتقريرين الخاصين بالآثار القديمة للمنطقة الجنوبية الرئيسية…” وعليه طالب  مدير مركز البحث في علم الآثار بالاسراع في تسوية الوضعية والسماح بمواصلة الدراسات وإستكمال التقرير النهائي الخاص بالمشروع.

مشروع البحث عن الآثار على مستوى ورشة الميترو لساحة الشهداء إنطلق سنة 2013، بالتعاون مع المعهد الفرنسي الذي أوكل بدوره المشروع لمقاولين فرنسيين. وتبلغ قيمته الاجمالية 77 مليار سنتيم. وقد تم الانتهاء من أشغال الحفر وقام الشريك الفرنسي بتسليم مجموعة من التقارير الأولية الخاصة بنتائج دراسة الآثار التي عثر عليها. لكن منذ شهر ماي الماضي توقف عن تسليم باقي التقارير إلى غاية حصوله على مستحاقته. ما يعرقل إتمام المتحف المقرر إنجازه وكذا إتمام محطة الميترو المكملة للمشروع.

وحسبما علمته tsa عربي، يعود سبب عدم دفع صحاب المشروع تكاليف الأشغال المنجزة منذ سنتين تقريبا لغياب تقرير المتابعة الذي يثبت صحة إتمام الأشغال ومن دونه لا يستطيع الآمر بالصرف توقيع صك لدفع المستحقات.