علمت “البلاد”، أن لجنة رفيعة المستوى تابعة للمجلس الأعلى للمحاسبة، باشرت عملية تحقيق واسعة على مستوى مؤسسة الإسمنت ومشتقاته في وادي سلي غرب عاصمة ولاية الشلف.

ولفت المصدر، إلى أن اللجنة المشكلة من مفتشين ومدققين في المحاسبة، طالبوا بجميع الوثائق والملفات التي تتصل مباشرة بالمحاسبة والفوترة وكل ما يتعلق بالصفقات التي أبرمتها المؤسسة مع متعاملين أو شركات خاصة.

وتبرز المعطيات بأن الملفات الأبرز التي تستهدفها اللجنة، تخص صفقات جمركة العتاد الخاص بتجهيزات تستعمل في الأفران وماكنات الإنتاج على مستوى المصنع، في ظل تسريبات تفيد بتكبد هذا الأخير خسائر معتبرة فاقت 15 مليار سنتيم، ترتبط بتأخر مصالح المؤسسة في دفع حقوق جمركة العتاد المستورد من الخارج، وبحسب المعلومات المتوفرة لـ«البلاد”، فإن هذا التأخر غير المبرر فرض تكاليف إضافية على المؤسسة التي أجبرت على تسديد هذه القيمة الباهظة التي باتت على إدارة المصنع تبرير آليات تخليصها وإقناع المحققين المكلفين بتسليط مزيد من الضوء على ملفات محاسبية في المصنع بالحجج التي تفند شبهات قد تعود بالسلب على الإدارة.

وذكر المصدر، أن حلول لجنة تحقيق مركزية من مثل هذا النوع، يوحي بأن الأمور لا تبعث على الارتياح داخل المصنع، بما أن الأمر يتعلق بالمجلس الأعلى للمحاسبة الذي لا يتحرك إلا في الملفات الكبرى، على غرار ما يشاع داخل المصنع بأن هناك تجاوزات تخص حقوق الجمركة وعدم سحب التجهيزات المستوردة من ميناء تنس في الوقت المحدد.

وتشير المعطيات، إلى أن التحقيق قد يعمم ليشمل ملفات أخرى تخص قضايا التوظيف وإسناد مسؤوليات لأشخاص لا تتوفر فيهم أهلية تسيير المناصب الموكلة إليهم من حيث المستوى ولا الكفاءة.