أنهى وزير الطاقة والمناجم مصطفى قيتوني مهام المدير العام لشركة نفطال بشكل تحفظي واستخلافه بقدور حنفي الذي كان يشغل منصب مدير المحروقات بوزارة الطاقة.

في انتظار نتائج التحقيق الجارية حول الفيديو الفضيحة الذي يتهم فيه المدير العام حسين ريزو بفعل مخل بالحياء رفقة أحد إطارات الشركة، وهي الفضيحة التي فجرت موجة احتجاجات غذتها الأطراف المبعدة التي زادت من لهيب هذا الحراك حسب مصادر من الشركة بعدما كان المدير العام المبعد سببا في إقالتها من الشركة.

وتأتي هذه الفضيحة لتبعث قضايا فساد وتلاعب بين الإدارة التي كان يديرها المدير ريزو وبين الفرع النقابي السابق الذي يملك يدا طويلة ونافذة داخل الشركة، حيث لم تهدأ تحركاته أبدا واتهم في أكثر من مرة بتأجيج الأوضاع داخل الشركة التي كانت فيها قبضة حديدية بين ريزو وجماعة بلجردي وسبق أن اشتكى بعض العمال حسب مصدر من الشركة من قضية شبيهة لمثل الفضيحة التي تورط فيها المدير العام لحين إثبات حقيقة الفيديو.

وتعيش الشركة على فوهة بركان منذ تداول فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شنت بعض الفروع حركات احتجاجية، مطالبة برحيل المدير العام، فيما عرفت مختلف وحدات الإنتاج وتوزيع الوقود نشاطا عاديا ولم تتوقف فيها الأشغال، وسط اتهامات متبادلة بين الفريق الموالي للمدير العام الذي يدافع عن المدير العام، معتبرا أن الفضيحة مؤامرة تسير لفائدة أصحاب المصالح الضيقة، أريد له تورطيه فيها من أجل إجباره على الرحيل حتى يتم التلاعب بالشركة لصالح الأشخاص الذين يريديون خوصصتها وبيعها لرجل أعمال معروف وهو ما رفضه المدير العام المقال في وقت سابق، حيث يشهد له الكثيرون على تفانيه في مهامه، خاصة أنه ابن االشركة وحرك منذ مجيئه الملفات التي كانت مجمدة في وقت سابق، على غرار ملف الترقية والزيادة التي أقرهما منذ حوالي شهر وتبرأت عدت جهات في فروع الشركة من الاحتجاج الذي نظمه فرع الشراقة، لاسيما أن الموظفين في هذه الفروع -حسبهم- من أصحاب المعريفة والمحسوبية، ويأتي هذا الموقف وسط اتهامات بأن الجناح الموالي لرئيس الفرع النقابي المبعد منذ مجيء ريزو الحركة هو من يقف وراء إدارة الحركات الاحتجاجية التي توسعت يوم الاثنين مطالبة برأس المدير العام على خلفية الفضيحة الأخلاقية. وشكل خبر إقالة المدير العام من على رأس الشركة ارتياحا وسط الجناح المعارض الذي اتهمه بأن السنتين التي قضاهما على رأس الشركة لم يقدم شيئا سوى إجراءات تعسيفية ضد العمال، حيث تم في عهده تجميد التوظيف والترسيم، فضلا عن إصدار قرار إلغاء الساعات الإضافية للعمال البسطاء، وهو ما جعل قرار رحيله بداية عهد جديد في التسيير -حسبهم- وعرفت الشركة في ثاني يوم هدوءا نسبيا، حيث شهدت مختلف الوحدات والفروع نشاطا عاديا، واعتبر عدد من موظفي الشركة أن حالة اللااستقرار التي تعيشها الشركة لن تخدم مصلحة الموظف البسيط، معتبرين أن كل ما يدور يصب في مصلحة فئة معنية ومنهم من يريد التموقع من جديد.