Retrait portique

أثار إطلاق المغرب قمرا صناعيا، ذا خصائص تقنية عالية، في وقت سابق من هذا الشهر قلقا لدى كل من الجزائر وإسبانيا، مما سيدفعهما إلى أخذ المزيد من الحيطة والحذر.

وجرت العادة أن تحتفي الدول بشراء أقمار صناعية تزيد من نفوذها، لكن المغرب حسب صحيفة “لوموند” اختار التكتم إلى حين إطلاق أول قمر صناعي مغربي لمراقبة الأرض.

وأعلنت شركة “أريانسبايس” في غوايانا الفرنسية أن صاروخا من نوع “فيغا” وضع قمر “محمد السادس أ” في المدار لمراقبة الأرض.

وأقلع الصاروخ من مركز كورو الفضائي في غوايانا. والقمر قادر على التقاط صور ذات جودة تصل إلى سبعين سنتم من أي مكان على سطح الكرة الأرضية، وإرسالها إلى محطة التحكم في أقل من 24 ساعة.

وبذلك يصبح المغرب أول بلد أفريقي يمتلك قمرا صناعيا قادرا على الرصد والاستطلاع بدقة وجودة عاليتين. وإذا كانت المعلومات الرسمية القليلة المتوفرة، تؤكد على استخدام مدني فحسب، فإن القمر المغربي يتمتع في الواقع بتطبيقات عسكرية.

وتنقل الصحيفة عن المركز الوطني الفرنسي للفضاء قوله إن مثل هذه الصور “يمكن أن تستخدم أيضا في تحديد مواقع المنشآت العسكرية للبلدان العدوة بغية التخطيط لتدخل عسكري فيها”.

وتؤكد رئيسة مشروع بليدس في المركز الوطني للدراسات الفضائية فرانسوازماسون “ما دمنا -عبر هذا القمر- نستطيع متابعة ما يجري على شبكات الطرق والسكك الحديدية، فهذا يعني إمكانية استخدامه بالفعل في الاستخبارات”.

ويعتبر قمر “محمد السادس” الأول من قمرين “تجسسيين” سيطلق ثانيهما خلال العام القادم 2018 ويوضع في مدار على بعد 694 كيلومترا من الأرض، مما سيمكنهما بعد تنشيطهما من إرسال 500 صورة يوميا يتولى فريق بالرباط فرزها.