أكد المدير العام للديوان الوطني المهني للحبوب محمد بلعبدي عن رفض الجزائر شحن كمية من القمح الأرجنتيني نظرا إلى عدم مطابقتها للمعايير المطلوبة. وأوضح أن 20 طنا من القمح الروسي ستدخل الجزائر شهر جانفي الجاري لإجراء تجارب عليها، وشراء كميات مستقبلا في حال مطابقتها لشروط الديوان من حيث الجودة.
وأوضح محمد بلعبدي، الأحد، في تصريح إلى “الشروق” أن الجزائر رفضت مؤخرا فعلا شحن كمية من القمح الأرجنتيني، نظرا إلى عدم استيفاء الشروط المنصوص عليها في ما يخص النوعية، مشيرا إلى أن الكمية التي رفض شحنها لم تغادر الأرجنتين أصلا ولم تدخل الجزائر على الإطلاق.
وفي هذا الصدد، أوضح بلعبدي أن مراقبين تابعين للديوان الوطني المهني للحبوب، لاحظوا أن الكميات التي سيتم شحنها غير مطابقة لمعايير الجودة والشروط التعاقدية المطلوبة من طرف الديوان، حيث تدخلوا وتم توقيف علمية شحن الكمية.
وأوضح المتحدث أن الجهة المسوّقة لهذا القمح لم تشأ أن تخاطر وترسل هذه الكميات إلى الجزائر ليتم رفضها وما يترتب عليها من تكاليف إضافية للنقل وغيرها، وهذا بعد ملاحظة مراقبي الديوان حول نوعية هذا القمح.
وكانت وكالة الأنباء “رويترز” قد نقلت قبل يومين، أن الجزائر قد رفضت شحنة من القمح الأرجنيتي بسبب نوعيته الرديئة وعدم مطابقته للبنود التعاقدية.
وحسب ذات الوكالة، فإن الجزائر تعتبر الوجهة الثانية للقمح الأرجنتيني عالميا، حيث بلغت الكميات المصدرة لهذا البلد 900 ألف طن في 2018، بقيمة مالية بلغت 160 مليون دولار.
وبخصوص ما قيل ويقال بشأن عزم الجزائر اقتناء القمح الروسي، أوضح بلعبدي أن هذا الأمر صحيح وأن الجزائر فعلا بصدد شراء كميات من القمح الروسي، لإجراء التجارب عليها واقتنائه مستقبلا في حال مطابقته للمعايير والشروط، مشيرا إلى أن مصالح ديوان الحبوب بصدد استلام كمية من القمح الروسي خلال شهر جانفي الجاري، وهي كمية تقدر بـ 20 طنا.
وعلق المتحدث قائلا: “إذا كانت النتائج مطابقة للشروط وما يريده الديوان، سنقوم بعدها بشراء القمح الروسي”، معتبرا أن ديوان الحبوب يقوم بشراء القمح من السوق الدولية، وفق العلاقة الثنائية بين السعر والجودة، بمعنى اقتناء قمح ذي جودة ونوعية، وبأقل سعر ممكن.
وأشار بلعبدي إلى أن الطرف الروسي تحدث عن قمح ذي نوعية جيدة وتم تحسينها مؤخرا، مشيرا إلى أن فريقا من خبراء وتقنيين زار روسيا مؤخرا، ولاحظ أن القمح الروسي يستعمل في صناعة الخبز ولذلك فديوان الحبوب بصدد العمل على هذا الملف.
وأسال ملف عزم الجزائر اقتناء القمح الروسي الكثير من الحبر، خصوصا لدى الدوائر الفرنسية التي تعتبر أكبر زبون للجزائر من هذه المادة، التي انتابها رعب حقيقي منذ شهر أكتوبر الماضي، بعد تسرب خبر إقدام الجزائر على شراء القمح الروسي.
وبتصريحات بلعبدي وتأكيده عزم الجزائر على شراء القمح الروسي لأول مرة، تتأكد المخاوف الفرنسية من فقدان إحدى أكبر أسواقها عالميا من مادة القمح، خصوصا أن هناك مساعي من الديوان لتنويع مصادر جلب القمح من دول عدة وفق أسعار تنافسية وجودة معترف بها، يرافقها أيضا زيادة الكميات المنتجة محليا وكبح الاستيراد مستقبلا.

Echorouk online