Renault_Symbol_Algerie_100154374
Renault_Symbol_Algerie_100154374

نحو إلغاء الرقابة البعدية على وكلاء السيارات لوقف الاحتيال على الحكومة

تحضر الحكومة لإيفاد لجنة تشمل مختلف القطاعات الوزارية للتحقيق حول مدى احترام مصانع تركيب السيارات لنسب الإدماج، قبل الشروع في تجريد أصحابها من كافة الامتيازات الجمركية والجبائية التي كانت قد منحت لهم.

قالت مصادر رسمية إنه يتم التحضير، في الظرف الحالي، لتشكيل فريق من الخبراء والمفتشين بعضهم من المديرية العامة للضرائب، للتأكد من الطريقة التي يتم بها تركيب السيارات ومدى احترام مسؤولي المصانع لنسب الإدماج، بعدما كشفت أولى نتائج التحقيق بأن الإدماج الذي يعتمد عليه هؤلاء لا يخرج عن إطار تزويد المركبة بلوحة إلكترونية «تابلات» من نوع «كوندور»، وأضافت أنه حتى هذه الأخيرة أغلب تركيباتها مستوردة من الخارج، الأمر الذي جعل الحكومة تشكك في ملف التركيب وإنجاز مصانع على الصعيد المحلي: «سنجرد هذه المصانع من كافة الامتيازات الجبائية في حال وجود خلل وعدم احترام للتعليمات المعطاة في انتظار صدور دفتر شروط جديد».

إلى ذلك، أعربت مصادرنا عن استيائها من طريقة تعامل مديرية الجمارك مع وكلاء السيارات ومنحهم بطاقة المتعامل الاقتصادي المعتمد، والتي مكنتهم من الاستفادة من امتيازات الرواق الأخضر، وبالتالي الاستفادة من إجراء الرقابة البعدية، الأمر الذي يسمح لهؤلاء وخاصة الذين يتوفرون على مصانع للتركيب أو بصدد إنجازها لاحقا من استعمال الحيلة في التعامل مع السلطات، وذلك باستيراد السيارة مركبة وإعادة تفكيكها قبل إخضاعها للرقابة الجمركية «لا بد من تجريد مصانع تركيب السيارات من بطاقة المتعامل الاقتصادي المعتمد ومن الرواق الأخضر، وإخضاعها للرقابة القبلية وليس البعدية».

ويأتي الاستعداد لتشكيل لجنة للتحقيق حول مصانع التركيب في الجزائر، بعد مرور أيام  معدودة عن التصريحات التي أدلى بها الوافد الجديد على قطاع الصناعة والمناجم، محجوب بدة، أكد بموجبها على أهمية توقيف تركيب السيارات محليا إلى حين صدور دفتر شروط جديد يشدد على احترام نسب الإدماج، ويكفل ضمان صناعة محلية في مستوى تطلع السلطات.