تتجه السلطات الفرنسية لسن قانون جديد يشدد الرقابة على دفع معاشات المتقاعدين في الخارج، وعلى رأسهم الجزائريين الذين شكلوا صداعا حقيقيا لصندوق التقاعد الفرنسي، حيث يمثلون لوحدهم، 26 بالمائة من مدفوعات صندوق التقاعد للخارج.

وسيتم إقرار المعاينة الجسدية للمستفيد من المعاش للتحقق من أنه ما زال فعلا على قيد الحياة، وعدم الاكتفاء بشهادة الحياة التي كانت ترسل لصناديق التقاعد الفرنسية، وهذا بموجب مقترح قانون عرضته الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان).

وورد في وثيقة للجمعية الوطنية الفرنسية مؤرخة في 24 مارس 2020 اطلعت “الشروق” على نسخة منها وقع عليها 42 نائبا، حملت عبارة “مقترح قانون لتحسين مكافحة الغش والاحتيال في خدمات معاشات التقاعد الفرنسية بالخارج”، أنه في سنة 2015 مثلت الجزائر ما نسبته 26 بالمائة من معاشات التقاعد الفرنسية المدفوعة للخارج دون دول الاتحاد الأوروبي.

ولفتت الوثيقة إلى أنه في 2015 تم صب 815 ألف و242 منحة لمعاش التقاعد للجزائريين، وشددت على أن تركيز هذا العدد من منح التقاعد بالجزائر يدعو إلى التساؤل.

ووفق مقترح القانون فإن الجزائر ما تزال تكشف عن معدل مرتفع للغاية للاختلالات بالنسبة لمجلس المحاسبة الفرنسي، وهذا رغم ضعف أدوات التحليل.

وذكر أصحاب المبادرة في الوثيقة انه بما ان 85 بالمائة من منح معاشات التقاعد تدفع لـ10 دول أجنبية، وفي ظل عدم وجود ما يكفي للتحقق من صحة وثيقة شهادة الحياة قبل وصولها إلى المصالح الفرنسية، فقد صار من الضروري إقرار مراقبة بعدية لشهادة الحياة للمستفيدين من منح التقاعد الفرنسية في الخارج.

ونصت الوثيقة على أن القانون سينص في مادته الأولى على اعتماد آلية مراقبة جسدية للأشخاص الذين يستلمون معاشات التقاعد الفرنسية في الخارج، وسيتم ضمان المعاينة الجسدية بكون المستفيد ما زال على قيد الحياة، من طرف أعوان في الشبكة القنصلية الفرنسية في الدول المعنية، وستمكن المعاينة من التأكد من صحة شهادة الحياة المقدمة.