شرعت الحكومة رسميا بداية من الفاتح جانفي الجاري في تطبيق ضريبة الثروة والملكية وفقا للإجراءات الجديدة التي تضمنها قانون المالية لسنة 2020، عبر احتساب نسبة 1 من الألف لكل من يمتلك 10 مليار سنتيم أو أزيد، فيما تم تطبيق هذه الضريبة على كافة الأشخاص المسجلين في ضريبة الملكية المعتمدة سابقا، في حين باشرت مصالح وزارتي المالية والداخلية والجماعات المحلية عملية إحصاء جديدة لعدد الأثرياء، حيث يتم التحضير لإعداد بطاقية رقمية قريبا لممتلكات الأشخاص.

كشف المدير العام للضرائب كمال عيساني في رد على سؤال “الشروق” على هامش اليوم الإعلامي المنظم أمس بفندق الأوراسي حول قانون المالية لسنة 2020 عن مباشرة عملية جرد وإحصاء للأثرياء وفقا للمفهوم الذي يحدده قانون المالية لسنة 2020 للثروة، مشيرا إلى أنه سيتم إعداد أرضية إلكترونية وبطاقية للأشخاص الأثرياء وحجم ممتلكاتهم ستكون متوفرة على مستوى إدارة الضرائب مستقبلا، حيث أن البطاقية الجديدة يرتقب أن تحل محل القائمة الحالية للأشخاص المعتمدين لتسديد ضريبة الملكية، والذين يتم إلزامهم بداية من شهر جانفي الجاري بتسديد ضريبة الثروة بناء على نسبة 0.001 بالمائة بدل المبالغ المقتطعة من ملكياتهم في السنوات الماضية.

وأوضح عيساني قائلا: “نعمل اليوم على تطبيق ما جاء به قانون المالية لسنة 2020 من خلال تحديد عدد الأثرياء الممتلكين للسيارات الفاخرة والمركبات البحرية والدراجات والتحف والآثار الباهظة والعقارات الضخمة، حيث أن القانون يضم ضمن قائمة الأثرياء كل من يمتلك مبلغ 10 مليار سنتيم سواء نقدا أو على شكل ممتلكات خارج المنزل الذي يقطن فيه، وسيكون ملزما بتسديد هذه الضريبة، التي ما هي إلا امتداد لضريبة الملكية”، في حين أوضح أن الإجراء مستقبلا سيشمل فئة أخرى (الأثرياء غير المحصيين اليوم) ستكشف عنها الاحصائيات الجديدة التي باشرتها وزارة المالية والتي قد تستغرق وقتا في استكمالها”.

من جهته، كشف كمال تواتي مدير التشريع الجبائي بالنيابة على مستوى المديرية العامة للضرائب، عن الشروع في إحصاء عدد الأثرياء وممتلكاتهم، وذلك بالتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية، من خلال مراقبة العقود والممتلكات الخاصة بكل شخص، مضيفا “اليوم، الحكومة تعتمد نفس قائمة الأشخاص المسددين لضريبة الملكية في السابق لتسديد ضريبة الثروة، ولكن الوضع سيختلف مستقبلا، لأن الاحصائيات الجديدة لعدد الأثرياء ستوسّع نسبة الأشخاص المسددين لضريبة الثروة”.

وحسب المتحدث، فإن قانون المالية لسنة 2020 تضمن العديد من المزايا الجبائية التي من شأنها خدمة المواطن والمؤسسات على غرار الإعفاءات الجبائية للشركات الناشئة ومراجعة القاعدة الاستثمارية 51 ـ 49 وكذا السماح باستيراد السيارات المستعملة أقل من 3 سنوات والتي تنتظر الإفراج عن المرسوم التنظيمي المنظم للعملية والمتواجد اليوم على طاولة الجمارك و4 وزارات أخرى.