كشف سفير إيران في الجزائر، رضا عامري، أن ولوج السيارات الإيرانية إلى السوق الجزائرية يمكن أن يلقى إقبالا كبيرا من الجزائريين، خاصة الفئة ذات الدخل المتوسط، مفيدا أن انشاء مصنع السيارات الإيراني من علامة ”خودرو” بالشراكة مع ”فامفال”الجزائرية قيد الدراسة والمتابعة حاليا.

وقال المتحدث في تصريح لموقع ”كل شئ عن الجزائر” إن السيارة المصنعة في إيران تتمتع بجودة عالمية ولها القابلية للمنافسة مع السيارات ذات العلامة الأروبية، وفي حالة دخولها إلى السوق الجزائرية ستلقى استقبالا كبيرا من جانب الشعب الجزائري، خاصة الفئة ذات الدخل المتوسط.

وبخصوص التبادلات التجارية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة زيادة وتطورا معتبرا، حيث سجلت سنة 2016 زيادة في حجم المبادلات، قدّرت بأربعة أضعاف قياساً بسنة 2015، حيث وصلت إلى 24 مليون دولار، غير أنها عرفت تراجعا محسوسا سنة 2017، وذلك بسبب بعض العراقيل والمشاكل التنفيذية، غير أنني على اطمئنان كامل أن المبادلات التجارية ستعود للتحسن سنة 2019 .وتحدث السفير عن رغبة الشركات الإيرانية التي تتمتع بقدرات إنتاجية قوية أعلنت عن استعدادها لدخول السوق الجزائرية، وهذه الأخيرة بحاجة إلى الكثير من السلع التي تنتج حاليا في إيران كما أن الخدمات التقنية والهندسية المختلفة هي كذلك قابلة للتصدير نحو السوق الجزائرية.

كما أن الجانب الايراني بصدد التعرف على السلع المصنعة محلياً بالجزائر ودراسة إمكانية تصديرها إلى إيران. ونفى السفير أن تكون هناك عراقيل أو مشاكل جدية وكبيرة تواجه المؤسسات الإيرانية، حيث يمكن تلخيصها في مشاكل عامة وتنفيذية طبيعية والتي يعود البعض منها إلى الموانع البنكية وانتقال الأموال بين البلدين، حيث أعتقد أنه إذا دخل الجانبان في معاملات تجارية كبيرة، سيجدون لا محالة حلا لهذه العراقيل.

ويعتبر وجود الإرادة القوية لقادة البلدين من أجل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات من أهم العوامل للتشجيع في هذا المجال. وتحدث السفير عن العقوبات الامريكية على ايران، مشيرا إلى أن العقوبات بالنسبة لبلاده ليست بالشيء الجديد، ومنذ بداية الثورة الإسلامية التي قهرت النظام الدكتاتوري الملكي، كانا هدفا للهجمات والعقوبات بأشكال وطرق متعددة، ثمانية سنوات من الحرب الظالمة التي فرضت علينا واستطعنا بصمودنا الخروج منها.

القراءة من البلاد