كشف وزير المالية، محمد لوكال أنه لم يسجل لحد الآن أي تأخير في تسديد مستحقات المؤسسات المنجزة للمشاريع الاستثمارية رغم “التوتر النسبي” الذي تعرفه الخزينة العمومية والذي يسمح مع ذلك بتغطية النفقات العمومية، مشيرا إلى أن”وضعية الخزينة رغم أنها متوترة نسبيا إلا أنها تحت التحكم ويمكنها تغطية النفقات العمومية سواء المتعلقة بميزانية التجهيز بما في ذلك تسديد الدين العمومي أو المتعلقة ميزانية التجهيز ومعاملات الخزينة العمومية”.

وقال لوكال “حتى التأخر في التسديد الذي يمكنه أن يكون على مستوى ميزانية التجهيز لا يمكنه لأن يحدث إلا بسبب مشكل في مطابقة الملفات المقدمة من طرف الآمرين بالصرف ومراعاة الإجراءات المعمول بها”، مضيفا “في مطلق الأحوال لا يمكن لهذه التأخيرات أن تكون بسبب توتر في الخزينة العمومية”.

وأوضح  لوكال أنه في أواخر شهر مارس بلغت المدفوعات في إطار نفقات الميزانية 2248.5مليار دينار موزعة على ميزانية التسيير (1556.5مليار دينار) وميزانية التجهيز (891.8 مليار دينار)، وبلغت معاملات الخزينة العمومية في شكل قروض للمؤسسات والتنظيمات الأخرى 5ر395  مليار دينار، أما فيما يتعلق بدفع معاشات التقاعد والأجور، “لم يتم تسجيل أي اضطرابات على مستوى شبابيك الخزينة أو الحسابات البريدية الجارية”.

وأوضح الوزير أن تكاليف الصندوق الوطني للتقاعد قد شكلت موضوع تمويل بقيمة 300 مليار دينار جزائري تمت صبها في شهر يناير 2019، وتمويل ثان، في النصف الثاني من سنة 2019، “عبر دفعات حسب الاحتياجات الحقيقية للصندوق”، مشيرا إلى صب الدفعة الأولى المقدرة بـ80 مليار دينار في بداية يونيو 2019.

وأكد الوزير أن تمويل عجز الصندوق الوطني للتقاعد الذي يقدر سنويا بـ 600 مليار دينار جزائري يؤثر “تأثيرا هاما ومستمرا على المالية العمومية، بانتظار انخفاض العجز في إطار إعادة هيكلة نظام التقاعد الحالي”.

وحسب وزير المالية، فإن العجز الإجمالي للخزينة قد بلغ، في نهاية الثلاثي الأول من السنة الجارية 1352.5مليار دج، وهو عجز كان من المتوقع أن يستمر ليصل إلى 2436 مليار دينار جزائري (11.6 في المائة من الناتج الداخلي الخام) مع نهاية السنة الجارية (إذ يتوقع قانون المالية 2019 عجزا في الخزينة بـ 2200 مليار دينار جزائري).

ولتغطية العجز البالغ 2436 مليار دينار، تمت حشد حوالي 1000 مليار دينار جزائري في يناير 2019 في إطار التمويل غير التقليدي، ومن بين 6553 مليار دينار التي حشدت في هذا الإطار, تم ضخ حوالي 5500 مليار دينار، مع رصيد متبقي قدره 1000 مليار تم حشده لتمويل جزء من العجز المالي للخزينة.