فضيحة تعصف بصورة المنتخب والاتحادية

 المتهمان قضيا ليلة كاملة في «سيلونة» الشرطة ومثّلا أمام قاضي التحقيق

أحال، أول أمس، أفراد الشرطة القضائية بالحراش ملفا على العدالة يتعلق بجنحة محاولة الاختطاف والضرب والجرح العمدي، كانت ضحيته البطلة الإفريقية في رياضة الجيدو «كوثر وعلال».

وحسب مصادر مطلعة على ملف القضية، فإن الرياضية البارزة في الجيدو التي تبلغ من العمر 28 سنة، أدوعت شكوى لدى مصالح الأمن في الحراش، تفيد فيها بأنها تعرضت لمحاولة اختطاف متبوعة باعتداء جسدي عليها.

وقد اتهمت الرياضية كوثر وعلال اثنين من زملائها في المنتخب الوطني للجيدو، ويتعلق الأمر بكل من «ب. الياس» و«ز. هود»، بالتورط بشكل مباشر في محاولة الاختطاف.

حيث قالت في شكواها أمام عناصر الشرطة إن المتهمين اعترضا طريقها خلال ركوبها سيارتها، وطلبا منها أن يرافقاها.

لتضيف أنها من باب حسن النية قامت بتلبية طلبهما، بعد ذلك، تقول الشاكية إن زميليها راحا يقومان بتعنيفها والاعتداء عليها ومحاولة تغيير وجهة السيارة.

غير أنها أبدت مقاومة شديدة تعرضت خلالها لعدة كدمات ورضوض، الى أن استلم المعتديان للأمر الواقع وراحا يغادران السيارة ويتركانها لحالها.

وبعد البلاغ مباشرة، تحركت الجهات الأمنية في الحراش ليتم إطلاق تحريات ميدانية مكثفة كانت كافية لتحديد موقعي المشتبه فيهما وتوقيفهما بضواحي مدينة الحراش، أين تم اقتيادهما إلى مقر الشرطة ليجري التحقيق معهما.

وقالت مصادر «النهار» إن المشتبه فيهما أنكرا كلية ما جاءت به صاحبة الشكوى، وزعما أن القضية كيدية، لكن ذلك لم يمنع الشرطة من إعداد ملف قضائي ضدهما، قبل أن تحيلهما على العدالة.

ولدى مثولهما أمام نيابة محكمة الحراش بموجب إجراءات المثول الفوري، بعد أن مكثا في الحجز بمقر الشرطة ليلة كاملة، وجرى تحويلهما على قاضي التحقيق بالغرفة الخامسة، الذي قرر  الإفراج عنهما مع وضع القضية تحت النظر.

وفي نفس السياق، قالت مصادر قريبة من الرياضيين الثلاثة إن ما جرى بين اللاعبين الدوليين وزميلتهما كوثر وعلال، كان على خلفية نزاع نشب بينهم قبل أسابيع بسبب فتاة تعتبر هي الأخرى لاعبة في منتخب الجيدو.

وأضافت مصادر «النهار» أن وقائع الاعتداء حقيقية، غير أنها استغربت أنها جاءت في وقت كان المنتخب الوطني للجيدو في تربض مغلق.

وهو ما يفرض على اللاعبين أن يتواجدوا في مقر التربص وليس خارجه، مما يعني أن تمكن اللاعبة كوثر وعلال وزميليها من الخروج من معسكري عين البنيان والشراڤة، قد تم بتواطؤ من مسؤولي المنتخب والاتحادية.

وقد حاولت «النهار»، طيلة نهار أمس، التحدث إلى أحد مسؤولي اتحادية الجيدو لكن من دون جدوى.