أكدت وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال هدى فرعون اليوم،  أن إصلاح العطب في كابل الأنترنت بعنابة سيجنب الجزائر اضطرابات مستقبلية في الشبكة العنكبوتية مهما كانت الظروف الطبيعية. وشددت فرعون على أن أشغال الصيانة تطلب إنجاز مهندسي اتصالات الجزائر لغرفة إنزال جديدة مؤمنة وإنشاء خط بري جديد يوصل بالخط البحري.

وتحدثت هدى فرعون بالتفصيل عن طريقة إصلاح العطب في كابل الأنترنت بعنابة في تصريح للإذاعة الوطنية اليوم.

وقالت “إنه وضمانا لاستمرار الحد الأدنى للخدمة تمت الاستعانة بالكابل الذي يربط الجزائر العاصمة ببالما الإسبانية بسعة 80 جيغا بايت، وكذا الخط الأرضي الرابط بين عنابة وبنزرت التونسية بسعة 40 جيغا بايت مما سمح بتجميع 120 جيغا بايت”.

وأضافت الوزيرة أن مهندسي اتصالات الجزائر طوروا أرضية تسمح بتوزيع التدفق، حيث تم توزيع 10 جيغا بايت لكل متعامل للهاتف النقال، فيما وجهت 60 جيغا بايت للمؤسسات الاقتصادية و40 جيغا بايت على باقي الزبائن مع توقيف خدمة الفيديو.

وأشارت في هذا الخصوص إلى أن فريق سفينة شركة صيانة الكوابل البحرية قام بإخراج الكابل من أعماق البحر وقطعه وتركيبه مع الجزء الجديد ثم تلحيمه وهو يقوم حاليا بإعادته إلى أعماق البحر وردمه من أجل استعادة تدفق بسعة 600 جيغا بايت. وبخصوص إنجاز خطي العاصمة -فالنسيا ووهران- فالنسيا كخطين إضافيين كشفت وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال عن أن تكلفة المشروع تقدر بـ27 مليون دولار.

وقد تم فسخ  العقد مع الشركة الأوروبية المكلفة باستغلال الكابلين بسبب الأسعار الخيالية التي تفرضها، مشيرة إلى استحداث شركة اتصالات الجزائر في إسبانيا التي تتكفل بطلب التراخيص من الجانب الإسباني من أجل استغلال شواطئها وبالفعل تم الحصول على ذلك ونحن في انتظار تراخيص المياه الإقليمية التي ستكون في غضون الأسابيع القادمة.

عدا ذلك أبرزت الوزيرة “فكل الجوانب التقنية استكملت على مستوانا، لاسيما ما تعلق بغرف الإنزال”. وبخصوص تقنية الألياف البصرية أو ما يطلق عليها “الفايبرتو هاوم” هي تقنية متطورة قالت الوزيرة تسمح بتوفير التدفق العالي وتجنب الزبون كل الاختلالات والانقطاعات، مبرزة في هذا الشأن أن مليون خط جديد سيتم إنجازه مع نهاية السنة الجارية نصفها لزبائن جدد لاتصالات الجزائر ونصفها لزبائن قدامى.

وبالموازاة  مع ذلك، كشفت الوزيرة عن مشروع لإنجاز 3 ملايين خط جديد من هذه التقنية الحديثة نهاية 2018، إلا أنها في المقابل طرحت مشكل  نقص المهندسين الذين يتحكمون في هذه التقنية. وعلى هذا الأساس، لجأت اتصالات الجزائر -قالت إيمان فرعون- إلى خيار نقل التكنولوجيا  بالفرض على موردي التجهيزات الإمضاء على ضمان التكوين مجانا للمهندسين الجزائريين بإنشاء 3 مراكز تعود ملكيتها لاتصالات الجزائر وضمان سلامة الخدمة وإجبارية التدخل بعد 6 ساعات من الإعلان عن العطب وإشراك شركات المناولة المستفيدة من دعم أونساج في أشغال بسط الشبكة. ومن هنا إلى نهاية 2018، قالت الوزيرة سيكون لدينا مهندسين متمكنين.