تعتزم وزارة الشؤون الدينية تحديد الائمة المؤهلين للظهور إعلاميا عبر مختلف وسائل الإعلام، لضبط قائمة خاصة معتمدة من الوزارة لتأطير الفتوى إعلاميا وحماية المواطنين من الفتاوى العشوائية، حسبما كشف عنه رئيس المجلس الإسلامي الأعلى أبوعبد الله غلام الله، الذي انتقد وساطة الائمة وسعيهم في مبادرة الوفاق لتسوية ملف إضراب قطاع التربية، في إشارة إلى علي عية أو إصدار فتاوى في قضية الحرڤة، كاشفا عن أطماع فرنسية في الجزائر لتفتيت الأمة وخلق طوائف متناحرة في الجزائر  ووصف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى،  الإضرابات التي مست عديد القطاعات منذ أشهر، بأنها تعدي على العدالة وحقوق المواطنين، معتبرا أن إضرابهم خارج المنطق وبالتالي خارج القانون والاخلاق. كما سار غلام الله على نهج السياسيين وقادة الأحزاب الذين انتقدوا تدخل البرلمان والمشايخ في حلحلة أزمة قطاع الصحة أو التربية، حيث انتقد رئيس الهيئة الإسلامية بشدة تدخل الأئمة في الوساطة بين وزارة التربية والنقابات المضربة، مؤكدا أن طلب الائمة التدخل في الوساطة من أنفسهم غير مقبول وفيه مساس بمكانة الامام في المجتمع، مشددا على أنه ليس من صلاحيات الإمام التدخل إلا بطلب من الجهات المعنية. كما نفى رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بوعبد الله غلام الله، لدى نزوله ضيفا أمس على منتدى المجاهد، إصدار أي فتوى من هيئته في قضيتي “الاضراب” و«الحرقة”، متهما وزير الشؤون الدينية محمد عيسى بقراءة خاطئة لتصريحاته، حيث قال “قيل عنه إنه قال”. وأوضح أن المجلس لا يملك صلاحية إصدار الفتاوى إلا بطلب من جهة رسمية على غرار رئاسة الجمهورية أو من المواطنين بشكل مباشر، مشيرا إلى هامش الفتوى الذي يتمتع به المجلس الإسلامي الأعلى، المصر على إبقاء الفتوى محصورة في المجالس العلمية التابعة لمؤسسة المسجد وبالتالي لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف.

في سياق آخر، كشف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عن اجتماع بين وزارة الشؤون الدينية وسلطة الضبط من اجل مناقشة تأطير الفتوى عبر وسائل الاعلام وإعداد مقترح اعتماد أئمة ومفتيي القنوات التلفزيونية والاذاعية وحتى الصحف من قبل وزارة الشؤون الدينية قبل اعتمادها لدى المؤسسات الإعلامية وذلك من منطلق أنه يرى أن مقام إمام المسجد أو مفتي المسجد هو نفس مقام مفتي الاعلام لأنه يتوجه إلى عامة الناس وعليه لا بد من حماية المواطنين من الفتاوى العشوائية. وأبدى غلام الله في هذا السياق امتعاضه من البرامج الدينية والاجتماعية التي تعتمد الائمة ومفتين يقدمون قصصا اجتماعية تمس بخصوصية المجتمع وتفضح اسرار الافراد وهو ما يؤكد غلام الله تنافيه مع الدين.

في سياق اخر، كشف غلام الله، عن أطماع استعمارية تستهدف وحدة الجزائر، وتقسيمها إلى طوائف من أجل العودة مجددا، موضحا أن هناك فئة تعمل على تجسيد هذه الاطماع حيث قال “لها أهلها ودعاتها “، مضيفا بأن بأن فكرة العودة للجزائر وتفتيت الأمة لم تنطفئ منذ عهد نابليون.   كما دعا  المدارس إلى تعليم الأمازيغية للناس من اجل تعايش الجزائريين باعتبارها من المكونات الأساسية للأمة الجزائرية. فيما أعلن عن رغبته في أن تبقى الفتاوى على مستوى المجالس العملية فقط. وكشف غلام الله عن أن هيئته ستعقد ندوة قريبا حول الأطماع الاستعمارية في الجزائر، التي لها أهلها ودعاتها، خاصة وأنها فكرة لم تنطفئ منذ عهد نابليون، مشيرا إلى رغبة الاستعمارفي العودة مجددا إلى الجزائر واحتلالها عبر تفتيت الأمة الجزائرية وجعلها طوائف.