أكد الأستاذ فاروق قسنطيني أمس بأن حل الأزمة التي يمر بها البلد، في سياق الحراك الشعبي الرافض للعهدة الخامسة، بيد المجلس الدستوري الذي ”يجب أن يقول الحقيقية بكل شفافية للرأي العام”، مضيفا ”الجزائريون من حقهم أن يطلعوا على الوثيقة الطبية التي توضح الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة، وهوية الأطباء الذين وقعوها”.

وقال الرئيس السابق للجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان لـ ”الخبر”: ”إذا كنا في دولة قانون فلا بد أن يتخذ المجلس الدستوري الموقف اللازم الكفيل بحل الأزمة الخطيرة التي تعيشها البلاد هذه الأيام، في أعقاب تقديم ملف ترشح بوتفليقة لاستحقاقات أفريل القادم”، مضيفا بأن ”هذه الهيئة الدستورية من واجبها أولا إطلاع الجزائريين على الوثيقة الطبية التي تبين بوضوح الوضع الصحي للمترشح موضوع الحراك الشعبي، وثانيا يجب أن يكون الأطباء الذين وقعوا على هذا المستند الأساسي والمفصلي أطباء جزائريين وليسوا من جنسيات أجنبية”، على حد تعبيره.

وبخصوص رأيه في الحراك الشعبي، أكد المحامي بأنه متعاطف مع الاحتجاجات الجارية ويحترمها، ”لأن المبادئ الدستورية للبلاد تشدد على أن السيادة بيد الشعب والحكم للأغلبية”، غير أنه اعترف بالمقابل بأنه لم ينزل إلى الشارع للمشاركة في المسيرات الاحتجاجية ”احتراما ووفاء مني للرئيس المترشح الذي تعاملت معه لسنوات طويلة”، مضيفا ”لا يمكنني بعد كل هذه السنوات التي تعاملت فيها مع بوتفليقة أن أخرج في مسيرة ضده”.

أما عن الجدل الكبير الذي ترتب عن تصريحاته الأخيرة بخصوص إمكانية إعفاء الرئيس بوتفليقة في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية من تلاوة نص اليمين القانونية، فقد تمسك قسنطيني بموقفه المسنود بقوة القانون قائلا ”بروتوكول اليمين في القانون لا يُلزم رئيس الجمهورية بتلاوة كل نص القسم، بل يكتفي فقط بوضع يده على المصحف وقول أقسم بالله، بعد أن يتم تلاوة النص من قبل رئيس المحكمة العليا، على غرار ما تم سنة 1995 عندما أدى اليامين زروال رئيس الجمهورية السابق القسم فور فراغ رئيس المحكمة العليا آنذاك عبد القادر عسول من تلاوة نص اليمين المنصوص عليه قانونا”، مضيفا ”هذا البروتوكول معروف ومعمول به في كل إجراءات اليمين، والقانون لا يفرق بين اليمين الذي يؤديه المحامي أو المحلف أو رئيس الجمهورية”.