أكد وزير الطاقة الأسبق، شكيب خليل، أن أسعار النفط ستُحافظ على مستواها الحالي إلى غاية نهاية الثلاثي الثاني من السنة الجارية “2018”، ولفت إلى أن المخرج من الأزمة الاقتصادية الحالية في الجزائر، يستوجب مُحاربة السوق الموازية، وتشجيع الإستثمار بالشكل الذي يسمح للجزائر بتنويع اقتصادها ومداخيلها، وخلق فرص عمل جديدة للطاقات الشبّانية.

وجاء في الحوار المطول الذي أجراه الوزير الأسبق للطاقة، بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات يوم 24 فبراير، مع موقع “الجزائر كل ساعة”، بأن الجزائر لم تتمكن من التخلص من التبعية للمحروقات، والتي تمثل60 بالمائة من ميزانية الدولة، وأن الإستمرار في هذه التبعية هو أكبر خطر يهدد الجزائر، مشيرا إلى أن الرئيس الراحل هواري بومدين، حقّق للجزائر استقلالها الطاقوي، وهيّأ لها أسباب الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي بتأميمه للمحروقات، مؤكدا أن الشركة الوطنية للمحروقات “سوناطراك” أصبحت اليوم عنصرا فاعلا على المستوى الدولي، يمثل الجزائر باقتدار في مجال الطاقة.

وتوقع شكيب، أن تبقى أسعار البترول في مستوى 62 دولار للبرميل في الثلاثيين الأول والثاني لسنة 2018، نظرا لفائض الإنتاج المعروض بالسوق الدولية، ولكنها ستعرف قفزة في الثلاثي الثالث، لتصل إلى مستوى 70 دولار للبرميل، لكنه في المقابل أكد بأن هذا الإنتعاش نسبي بالنظر لأن الأسعار تبقى مهددة بإنتاج الولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلّق بالبترول والغاز الصخريين، والدفع بالإحتياطي الأمريكي على مستوى المخزونات إلى الأسواق الدولية، موضحا أن الولايات المتحدة الأمريكية نجحت في تحسين إنتاج البترول الصخري، باستعمال تكنولوجيا جديدة ومتطورة، وتوفر شروط جلب الاستثمارات، كلّ هذه العوامل ستُمكّن من زيادة الإنتاج في 2018، وامتصاص الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، وهو ما سيزيد من الضغط على استراتيجية دول “الأوبك” وغير “الأوبك”. وأكد الوزير الأسبق أن التفاهم بين المملكة العربية السعودية وروسيا كفيل بضمان توازن أسعار النفط حتى نهاية الثلاثي الثاني لسنة 2018.

وفي سياق آخر، عاد شكيب خليل لجملة التوصيات التي رفعها للحكومة في إطار خارطة طريق للخروج من الأزمة الهيكلية للاقتصاد الوطني، حيث شرح بأنه لا يعلم مستوى تقدمها أو العمل بها، لكنه أكد أن الجزائر ستبقى تواجه مشاكل في جلب الإستثمار لتنويع الاقتصاد الوطني، وخلق مناصب شغل في ظل الإستمرار في سياسة الدّعم غير المُوجّه، والتباطؤ في حلّ مشاكل السوق الموازي، الذي سبق أن تحدث عنه وعن سلبياته على الاقتصاد الوطني، وعدم وجود رؤيا واضحة، واستعجل مُحاربة المشاكل التي تعيق مُحيط الأعمال، والتي تُهدّد الإستثمار في الجزائر، الذي يُعدّ الحلّ الوحيد لتنويع الاقتصاد من أجل الخروج النهائي من التبعية لمداخيل المحروقات.