البلاد  -سامية.م – استمع أمس الخميس قاضي التحقيق الغرفة السادسة بالقطب الجزائي المتخصص لدى محكمة سيدي امحمد، الى الأمين العام الأسبق للأفلان جمال ولد عباس المتابع في عدة قضايا فساد إلى جانب نجليه. وجاءت عملية الاستماع إلى الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، حسب مصادر قضائية، في ملف يخص المتهم وابنيه الذي تم   إخراجه من المؤسسة العقابية  للحراش بناءً على طلب قاضي التحقيق. 

  وتم جلب جمال ولد عباس من قبل فصيلة الأبحاث التابعة للدرك الوطني لباب الجديد على أن يتم   تحويله لاحقا من المؤسسة العقابية بالحراش نحو المؤسسة العقابية بالقليعة تفيد المصادر ذاتها. وكان ولد عباس قد أودع مؤخرا الحبس المؤقت بأمر من المستشار المحقق لدى المحكمة العليا، وتنازل طواعيا عن الحصانة. وتأتي العملية استمرارا للتحقيقات التي باشرتها العدالة لمحاربة الفساد.

للإشارة كان قاضي التحقيق بمحكمة الشراقة قد استمع في وقت سابق    إلى نجل الوزير الأسبق والأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس المدعو (ع.ا) وصهره الأمين العام السابق بوزارة التضامن ومتورط آخر خارج العائلة، في وقت يتواجد فيه نجله الأكبر (و.ب) المتهم في القضية في حالة فرار رغم صدور أمر بالقبض الدولي في حقه عن محكمة بئر مراد رايس.

جميع المتهمين تم إيداعهم الحبس المؤقت بعد سماعهم من طرف قاضي التحقيق بتاريخ 13 جوان المنصرم، على أساس تهم إساءة استغلال الوظيفة من أجل أداء عمل في إطار ممارسة وظائف على نحو يخرق القانون والتنظيمات بغرض الحصول على منافع غير مستحقة لفائدته أو لفائدة الغير، طلب مزية غير مستحقة، تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، والمشاركة في إساءة استغلال الوظيفة وطلب وقبول مزية غير مستحقة باستغلال موظف عمومي للحصول على منافع غير مستحقة.

 قضية نجلي ولد عباس انفجرت بعد أن ضبطت مصالح الأمن بحوزتهما 5 ملايير سنتيم و200 ألف أورو دون إعطائهما مبررا شرعيا لمصدر المال. وعلى إثرها باشرت مصالح الأمن في تحرياتها فتبين أن نجلي الوزير استغلا نفوذ والدهما للحصول على عدة امتيازات لشركاتهم التي تنشط في مجالات الصيد، الأدوية والصناعات الغذائية واستيراد وتصدير الألعاب والهدايا وذلك من خلال احتكار الأسواق التابعة للوزارات التي تقلدها والدهما كالصحة، العدل والتضامن، وقد ساعدهما صهرهما الأمين العام السابق بوزارة التضامن، ومواصلة للتحريات أثبت المحققون أن المتهمين قاموا ببيع المراكز الانتخابية خلال المرحلة التحضيرية لتشريعيات 2017 ضمن قوائم الأفلان عندما كان ولد عباس أمينا عام للحزب.