طيف الرئيس السابق للفاف محمد روراوة يخيم بقوة على أشغال الجمعية العامة الاستثنائية للرابطة المحترفة التي جرت الأربعاء بالمركز التقني لسيدي موسى، حيث كانت بعض الأطراف تسعى للقضاء على آخر خيوط روراوة المتبقية في محيط الكرة بالجزائر.. تابعوا التقرير التالي:

تراجع رئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم محفوظ قرباج، عن الاستقالة من منصبه التي أعلن عنها قبل عدة أسابيع، وذلك في اختتام أشغال الجمعية العامة الاستثنائية للرابطة المحترفة التي جرت الأربعاء بالمركز التقني لسيدي موسى.

واللافت أن الجمعية العامة الاستثنائية، دعا إليها قرباج من أجل ترسيم استقالته، فإذا به يقرر العدول عنها وإكمال مهامه حتى نهاية عهدته في عام 2019. علما أنها ليست المرة الأولى التي يستقيل فيها قرباج من منصبه ثم يتراجع عن ذلك، حيث فعلها عدة مرات حتى في عهد الرئيس السابق للفاف محمد روراوة.

وبرّر قرباج العدول عن استقالته، بإلحاح معظم رؤساء الأندية على بقائه وإنهاء عهدته، بالإضافة إلى الطلب الشخصي الذي جاءه من وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي بضرورة بقائه في منصبه إلى غاية نهاية ولايته الانتخابية عام 2019.

بالمقابل كان قرباج قد دافع عن نفسه وبقوة في كلمته أثناء افتتاح أشغال الجمعية العامة الاستثنائية، رغم اعترافه ببعض التقصير، قائلا:”بعض رؤساء الأندية يتهمونني ظلما مع علمهم أنه لا علاقة لي بتعيين الحكام.. رغم أنني أتحمل جزء من المسؤولية فيما يخص الاختلالات التي شهدتها برمجة لقاءات البطولة المحترفة الأولى لهذا الموسم”.

ويستشف من خلال مداخلات بعض رؤساء الأندية، خلال أشغال الجمعية العامة الاستثنائية، نذكر منهم على سبيل المثال الناطق الرسمي لفريق جمعية الشلف عبد الكريم مدوار، أنهم أصروا إصرارا على بقاء قرباج، وهاجموا بقوة رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم خير الدين زطشي.

وقال مدوار موجها سهام انتقاداته إلى زطشي:”بعد 57 يوما من ترأس زطشي للفاف، لم يكلّف نفسه عناء الاجتماع برؤساء الأندية أو حتى الاطلاع على مشاكل تلك الأندية.. فهو منشغل بالسفر للدول العربية”.

من ناحية أخرى دافع مدوار وبقوة عن قرباج قائلا:”قرباج لا يتحمل المسؤولية كاملة في كل ما يحدث في بطولتنا أحيانا يقررون في مكانه دون أن يستطيع الرفض”، وهو اتهام صريح لرئيس “الفاف”. وأضاف:”من الواجب علينا كرؤساء أندية المطالبة بصلاحيات أكبر لفائدة الرابطة، حتى تتمكن من أداء دورها كما ينبغي”.

ومن خلال نجاح مدوار وعدد كبير جدا من رؤساء الأندية الذين كانوا موالين للرئيس السابق للفاف محمد روراوة، في إقناع وإجبار قرباج عن رمي المنشفة، فإن ذلك يعد ضربة قوية يتلقاها رئيس الفاف زطشي، الذي كان يسعى لجلب رئيس جديد للرابطة المحترفة من الموالين له، من أجل القطيعة النهائية مع سلفه روراوة، لكمن يبدو أن حلف مدوار ومن معه نجحوا في إحباط هذا السيناريو، وبالتالي فإن العلاقة بين هؤلاء وزطشي ستزداد تدهورا، ويمكن أن نشهد صدامات جديدة في المستقبل.

ويبقى الأمر الغريب في كل هذا، هو موقف الوزير الهادي ولد علي الذي وقف إلى جانب قرباج المحسوب بدوره على الرئيس السابق للفاف، وهو تحوّل كبير من طرف الوصاية والتي كانت كما يعلم الجميع وراء قطع الطريق على روراوة ومواليه من الوصول لرئاسة الفاف، وعملت جاهدة من أجل وصول رئيس نادي بارادو لمبنى دالي ابراهيم. فما الذي حدث حتى انقلب الوزير على زطشي؟

وبرأي البعض فإن أزمة البرمجة للجولات الأخيرة للبطولة الوطنية والتخبط الذي عرفته برمجة مباراتي نصف نهائي كأس الجزائر، بالإضافة إلى القرار غير المسؤول الذي اتخذه المكتب الفدرالي الجديد في أول اجتماع له بقيادة زطشي، عندما قرر تجميد البطولة الوطنية إلى غاية انتهاء المباريات المتأخرة وما انجر عنه من تجاوزات في حق الكير من الأندية والتي تضررت منه بشكل كبير، جعلت الوزير يراجع حساباته ويغيّر مواقفه تجاه الكثير من الأمور في مقدمتها الرابطة المحترفة ورئيسها قرباج.