• زيادات بين 30 و50 مليونا وتخوفات وسط المصنعين

  • زبدي: أسعار السيارات في الجزائر ستكون الأغلى في العالم

تشهد أسواق السيارات هذه الأيام حركية وانتعاشا في المبيعات، بعد ركود دام أشهرا طويلة بسبب حملات المقاطعة الصامتة “خليها تصدي”، وعادت الطوابير عند الوكلاء بسبب التخفيضات من جهة وإشاعات زيادات الأسعار خلال شهر جويلية من جهة أخرى، جراء مشروع قانون المالية التكميلي الذي اقترح إلغاء إعفاء مركبي السيارات من الرسم على القيمة المضافة، وهو ما أيدته لجنة المالية عبر عرض القانون على البرلمان يوم 20 جوان المقبل.

اعترف وكلاء السيارات بانتعاش مبيعاتهم بعد ركود وتراجع في طلبات الزبائن، حيث شهد النصف الثاني من رمضان والأيام التي تلت العيد إقبالا كبيرا للمواطنين على قاعات عرض السيارات الجديدة، بسبب التخفيضات التي ميزت الشهر الفضيل التي وصلت إلى 50 مليونا وإشاعات ارتفاع الأسعار مجددا بسبب عودة الرسم على القيمة المضافة لمصانع التركيب، وهو ما أغرى الكثير من الزبائن في استباق الوقت وشراء السيارات الجديدة قبل ارتفاع أسعارها.

عودة السماسرة وانتهاء مرحلة “خليها تصدي”

تخفيضات الوكلاء وإشاعات ارتفاع الأسعار مجددا، أسهمت في عودة سماسرة السيارات إلى نشاطهم المعهود، وهو ما وقفنا عليه عند بعض الوكلاء حيث اصطحب بعض السماسرة أصدقاءهم وأقاربهم وعائلاتهم لطلب أكبر قدر من السيارات التي شملتها التخفيضات، حيث عرفت قاعة العرض التابعة إلى مجمع سيما موتورز بالرغاية التي تعتبر الأكبر من نوعها في إفريقيا تدافعا للزبائن وطوابير طويلة لطلب السيارات.. وهو ما شهدته “الشروق” خلال الأيام التي سبقت العيد بسبب قرب فترة نهاية التخفيضات ورواج المعلومات التي تحدثت عن ارتفاع مرتقب لأسعار المركبات المصنعة في الجزائر.

العودة القوية لإقبال الجزائريين على شراء السيارات الجديدة والمستعملة كسر مرحلة الجمود والتخوفات التي طالت الأسواق قرابة ثلاثة أشهر بعد رواج حملة “خليها تصدي” على مواقع التواصل الاجتماعي التي روجت لانهيار وشيك في الأسعار، ما دفع بالكثير من المواطنين إلى تجميد عمليات البيع والشراء، غير أن التخفيضات المغرية وإشاعات ارتفاع الأسعار كسرت هذا الجمود وأعادت الطوابير لدى الوكلاء..

وكلاء يعترفون “سجلنا مبيعات قياسية”

اعترف العديد من وكلاء السيارات في مرحلة سابقة بتراجع كبير لمبيعاتهم بسبب حملات المقاطعة الصامتة، التي لم تستمر طويلا لتعود الطوابير مجددا عند الوكلاء خلال النصف الثاني من رمضان وبعد العيد، حيث كشف مدير مجمع سيما موتورز الوكيل الحصري لتركيب وتسويق سيارات هيونداي في الجزائر السيد بلال طحكوت في تصريح إلى “الشروق” بأن مبيعات رمضان فاقت كل التوقعات بسبب التخفيضات المغرية التي تراوحت ما بين 20 و50 مليونا، مؤكدا أن جميع وكلاء سيما موتورز عبر الوطن استقبلوا طلبات قياسية للزبائن مع ضمان التسليم الفوري للسيارات.. وهو ما أسهم حسبه في انتعاش السوق مجددا.

ومن جهته، أكد مصدر مسؤول بمجمع رونو الجزائر أن المبيعات عرفت انتعاشا كبيرا خلال الأسبوع الأخير من رمضان، وهو الأمر الذي كشف عنه أيضا كل من من مجمع غلوبال موتورز إندستري الوكيل الحصري لتركيب وتسويق السيارات النفعية لعلامات هيونداي وسيارات كيا التي شهدت طلبات قياسية للزبائن خاصة على سيارة “ريو” الجديدة و”بيكانتو” التي شهدت تخفيضا بـ 50 مليونا.

زبدي: أسعار السيارات في الجزائر ستضاهي أسعار العقارات

ومن جهته، استغرب رئيس المنظمة الجزائرية للمستهلكين مصطفى زبدي هذا القانون الذي سيسهم حسبه في القضاء نهائيا على القدرة الشرائية للمواطنين في مجال شراء السيارات، قائلا: “هذا الأمر إن حدث يعتبر ضربة أخرى للقدرة الشرائية للمستهلك الجزائري في منتج لا نعتبره ثانويا، نظرا إلى حاجة المستهلكين إلى السيارة التي نعتبرها في بعض المناطق منتجا حيويا، حيث تتوقف حركات النقل في العديد من المدن في ساعات متقدمة، ودشنت الكثير من الأحياء الجديدة بعيدا عن التجمعات الحضرية، تخوفاتنا تتعلق أيضا بأسعار السيارات القديمة التي ترتبط بأسعار السيارات الجديدة، فكساد السوق مؤخرا أسهم في تراجع أسعار السيارات القديمة بـ 20 مليونا. وبهذه الرسوم الجديدة التي سيحتسبها الوكلاء في أسعار السيارات التي ستزيد ما بين 20 و50 مليونا سنحطم جميع الأرقام القياسية في أسعار السيارات في العالم، خاصة أن المستهلك هو من سيدفعها حيث ستقارب أسعار السيارات في الجزائر أسعار العقارات، وهو ما يجعل شراءها مستحيلا، وستنعكس هذه الزيادات أيضا على المستثمرين الجدد الذين سيغادرون السوق الجزائرية..”