تروي الكاتبة فريدة سلال في كتابها الأخير “نوماد” (البدو الرحل)، مسيرة ترحالها بين الصحراء والتل، رفقة زوجها “عبد المالك سلال” الذي تقلّد عديد المناصب السامية في الدولة من والي إلى وزير لعدة عهدات إلى وزير أول.

كما تروي فريدة سلال في ذات الكتاب لأول مرة تفاصيل ضياعها في صحراء تمنراست لمدة يومين كاملين، تقول “علمتني الصحراء كل شيء. علمني قيم الحياة، وقيمة الحياة على وجه الدقة”، وتروي كيف أنها ضاعت لمدو يومين في الصحراء، وقع ذلك خلال منتصف شهر فيفري، وبقيت بلا ماء وتواجه برودة الليل التي لا توصف في شتاء الصحراء، والعواصف الرملية..

كما تروي كيف كانت تصرخ خائفة، وتختبئ من العواصف الرملية التي تترك حبيبات الرمل تدخل الى أذنيها أنفها ..

قبل أن يتم انقاذها من قبل البدو الرحل، اين تكونت علاقتها الروحية بآلة “الإمزاد” الصحراوية الخاصة بنساء الطوارق، لتقرر بعدها تكوين جمعية “حماية الإمزاد” في تمنراست العام 2003 .

وتسرد فريدة سلال ضمن إصدارها الأخير (نوماد) الذي قدمته لقرائها السبت في جلسة بيع بالتوقيع بفضاء مكتبة “العالم الثالث” بالعاصمة، ضمن 300 صفحة، خلاصة تجربتها الإنسانية، التي تقول في حوارها مع موقع tsa بأنها لا تختلف عن حياة الرحالة الذين يجعلون من السفر و التنقل مدرسة لتعلم مبادئ الحياة، مؤكدة على تأثير البيئة الصحراوية على حياتها و مكتسباتها الحياتية خلال سنوات اقامتها في صحراء الجزائر (تمنراست و ادرار والاغواط..)  رفقة زوجها عبد المالك سلال.

و تؤكد الكاتبة في ذات الحوار، على أن كتابها سرد مفصل لمحطات مهمة من طفولتها في بيت عائلتها و تفاصيل دراستها و زواجها في سن الـ15، كما تحكي محطات تنقلها رفقة زوجها و أبنائها من تمنراست الى ارزيو الى قسنطينة الى الاغواط و ادرار وبلعباس وهران.. مؤكدة بأن حياتها لم تكن سهلة وبأن طريقها لا تختلف عن طريق صحراوي قاسي صعب المسالك لكنها مصرة على المضي فيه.

وفي ردها على سؤال بخصوص مدى تأثير رئيس الحكومة السابق عبد المالك سلال على حياتها، تشدد الكاتبة على أن اسمها هو “فريدة بنت بوزيد”، وبأنها إمراة قررت التواجد في الساحة الثقافية التي سمح لها زوجها بالتواجد فيها، مطالبة بالفصل بينها كامراة ثقافة وبين زوجها كرجل سياسة قائلة: “اتركوني أعيش في الثقافة من فضلكم هذا كل ما اطلبه“.