تداولت صفحات جزائرية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ، مؤخرا ، منشورا يتعلق بالرموز التي تحتوي عليها قطعة 50 سنتيم النقدية التي كان يتم التعامل بها في سنوات سابقة كواحدة من أجزاء الدينار الجزائري ، حيث كانت هذه القطعة التي عرفت بين المواطنين باسم ” 10 دورو” تمثل ما قيمته نصف دينار واحد.

وحسب المنشور المتداول على نطاق واسع ، فإن هذه القطعة تعود إلى سنة 1980 الموافقة للعام الهجري 1400، ويحمل الرسم المطبوع على وجهها الثاني عدّة رموز تتعلق بالدين الإسلامي ، حيث يظهر بوضوح شكل الكعبة المشرفة في مكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة ، بالإضافة إلى الرقم الهندي  ١٥ (15) الذي يعبّر عن عام فتح بيت المقدس ، ولو أن الدلالة الأقرب منطقيا لهذا الرقم هي دخول القرن الهجري الـ15 ، علما أن فتح بيت المقدس  على يد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان في العام الهجري الـ16 ، حيث تسلّم خليفة المسلمين مفاتيح المدينة من رجال الدين المسيحيين ، فيما كان العام الـ15 ( هجري ) هو عام بداية حصار جيش المسلمين تحت قيادة أبو عبيدة الجراح رضي الله عنه للمدينة التي وقعت قبل سنوات في أسر الاحتلال البريطاني ثم الاحتلال الصهيوني منذ 1948.

ومن الرموز الخفية في قطعة 50 سنتيما النقدية الجزائرية ، حسب المنشور ، حرف الهاء الذي يجمع بين صورتي الكعبة والمسجد النبوي ، تعبيرا عن الهجرة النبوية التي جمعت بين المهاجرين من مكة إلى المدينة والأنصار وهم أهل المدينة الذي استقبلوهم ، وبجانبها ، وبخط واضح ، جزء من الآية الـ52 من سورة المؤمنون :”وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ”.