دعا رئيس نادي الخبازين بحيش فوزي، الحكومة إلى رفع سعر الخبزة الواحدة إلى 15 دج  كأدنى سعر، مع إعادة النظر في سياسة الدعم لمادة الفرينة، التي توجه ـ حسبه ـ إلى صناعة الحلويات ومواد أخرى، ما يجعل المواطن والخباز هما الخسارين في هذه السياسة.

وفي هذا الصدد أوضح بحيش، خلال الندوة الصحفية التي عقدت بمقر الجمعية الوطنية للحرفيين والتجار الجزائريين، أن الخباز ضحية سياسة الدعم الخاطئة التي تنتهجها وزارة التجارة، مطالبا بإعادة النظر في هذه الأخيرة التي تخدم مصالح التجار والمستوردين فقط، خاصة أنها تدعم الفرينة المستوردة وليس المنتوج المحلي، الأمر الذي استغربه بشدة.

وأشار المتحدث إلى أن رفع سعر الخبز من شأنه التقليل من التبذير الذي حسب الإحصائيات تم  رمي 3 ملايين خبزة يوميا من قبل المواطنين.

وأضاف المتحدث أن السعر الحالي الذي يتمثل في 10 دنانير لا يغطي مصاريف الخبازين، خاصة في ظل ارتفاع تجهيزات وعتاد المخبزة التي تشترط 800 مليون سنتيم لفتح مخبزة واحدة وذلك لغلاء العتاد.

كما أبرز رئيس نادي الخبازين أن رفع سعر الخبزة من 15 إلى 18 دج ضروري خاصة أن المخابز توفر حاليا 100000 منصب شغل مباشر، ولا يمكن لأصحابها دفع أجور العمال إذا بقيت الأسعار على ما هي عليه، مشيرا إلى أنه لا يمكن البقاء في 10 دج للخبزة لأن الخباز لا يمكنه تغطية تكاليفه، كاشفا أن الخبز الذي يتم إنتاجه ليس صحيا ولا تطبق فيه المعايير المعمول بها، حيث إن وزن الخبزة يجب أن يكون 280 غ إلا أن الخباز في الجزائر يعتمد 250 غ وذلك من اجل أن يستدرك الخسارة.   وأضاف المتدخل أن القانون يمنح الخباز الحق في ربح 25 بالمائة من سعر الخبزة، وفي هذا الشأن طالب بحيش بإنشاء لجنة تنسيق مشتركة بين مختلف الهيئات الفاعلة في هذا المجال على غرار وزارة التجارة، وزارة المالية، نادي الخبازين وممثلين عن المطاحن من اجل دراسة تقنية وتحديد سعر الخبزة الواحدة.

للإشارة عقد الخبازون 70 ندوة منذ 2012 من اجل الزيادة في سعر الخبز وتحسين نوعيته، حيث أكدوا خلال هذه الندوات أن الخبز في الجزائر لا يملك أي قيمة غذائية وهو في بعض الأحيان يسبب أمراضا في المعدة، لأنه لا يعتمد على المكونات الأساسية وهو مكون فقط من الفرينة، ففي 2012 طالب الخبازون برفع سعر الخبز إلى 12.8 دينارا ثم في 2014 طالبوا بـ 14 دينارا الأمر الذي رفضته وزارة التجارة.

من جهته أوضح الحاج الطاهر بولنوار رئيس الجمعية الوطنية للحرفيين والتجار الجزائريين، أن الفرينة المدعمة من قبل الحكومة الموجهة للخبز لا تتعدى 5 بالمئة، في حين يوجه باقي الفرينة إلى صناعة مواد أخرى على غرار الحلويات، الشيء الذي استنكره بشدة الخبازون واعتبروه تحايلا على الشعب وأصحاب هذه المهنة، كما أكد بولنوار أن هناك 20 ألف مخبزة تنشط على المستوى الوطني.

وفي سياق حديثه أبرز الطاهر بولنوار، أنه في حالة رفض وزارة التجارة والحكومة طلب الخبازين في رفع سعر الخبز إلى 15 دينارا، سيقوم الخبازون بالتقليص من وزن الخبزة إلى 200 غ، علما أن الحكومة حددت السعر بـ 8.50 دينارا لـ 280 غ للخبزة الواحدة، مؤكدا أن الخبز العادي حاليا يباع بـ10 دنانير بوزن 250 دج، مشيرا إلى أنه في حالة لم يتم رفع سعره فإن الخبازين مجبرون على تقليص وزنها الى 200غ.