يدور هذه الأيام، حديث عن إبداء كل من الوزير الأول الأسبق عبد المجيد تبون، ورئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز بلخادم نيتهما الترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها بتاريخ 12 ديسمبر القادم، الأمر الذي سيزيد من تشتت حزب جبهة التحرير الوطني، باعتبار الرجلين ينتميان إلى نفس المنظومة الحزبية والسياسية.

ومن جهتها، أكدت مصادر من المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، أن قيادة الحزب لن تتأخر عن إبداء رأيها وموقفها من الانتخابات الرئاسية القادمة، حيث تتوجه قيادة حزب جبهة التحرير الوطني لاتخاذ موقف يتمثل في “النأي بالنفس” عن هذا الحدث، وهو ما يعد أمرا تاريخيا.

واستبعدت مصادر “البلاد” أن يلجأ حزب جبهة التحرير الوطني، لدعم أي مرشح مهما كان، رغم الحديث عن رغبة كل من تبون وبلخادم دخول غمار المنافسة الانتخابية، مؤكدا أن الموقف الوحيد للحزب هو دعوة الجزائريين للمشاركة بقوة في الانتخابات الرئاسية القادمة، دون دعم أي طرف مهما كان منصبه ومكانته في الحزب أو لدى المناضلين. ما يعني أن قيادة حزب جبهة التحرير ستترك لمناضليها حرية الخيار بين من كان ينتمي للحزب العتيد في وقت سابق أو اختيار أي مرشح يرونه مناسبا لقيادة البلد في المرحلة القادمة.

وبذلك تتوجه أنظار وجهود القيادة الحالية للحزب لاستدعاء دورة طارئة للجنة المركزية للحزب لانتخاب أمين عام جديد، خلفا لمحمد جميعي، بعد أن أبدت قيادات ومناضلو الحزب رفضهم  بقاء واستمرار الأمين العام باليابة علي صديقي، وتطالب بانتخاب قيادة جديدة، والعودة للشرعية الانتخابية عبر الصندوق، في انتظار التحضير لمؤتمر جامع، قد يعيد الحزب العتيد للسكة، بعد أن فقد الكثير منذ الأمناء العامين الثلاثة الأخيرين.