يثير تأخر وزارة التجارة في الإفراج عن قائمة الوكلاء المعنيين برخص استيراد السيارات لسنة 2017 و”كوطة” كل وكيل، غموضاً يغذيه التضارب في التصريحات بين مصالح الوزيرين عبد المجيد تبون وعبد السلام بوشوارب، في وقت تشير تقارير إلى وجود ضغوطات وصراع بين أشخاص نافذين قصد الحصول على أكبر النسب.

وفي تصريح لـ “سبق برس”، أكدت المكلفة بالإعلام على مستوى وزارة الصناعة والمناجم نعيمة صويلح اليوم، بأن وزارة الصناعة “أكملت من جانبها جميع الإجراءات الخاصة بالعملية وجمعت كل ملفات الوكلاء المعنيين بالعملية، مبرزة بأنها في انتظار تحديد وزارة التجارة لموعد انعقاد اللجنة الوزارية الخاصة بمنح التراخيص”.

وهو ما يتعارض مع تصريحات وزير التجارة بالنيابة عبد المجيد تبون، الذي أكد في عدة مناسبات (آخرها على هامش مراسيم تدشين معرض الجزائر الدولي قبل أيام) بأن التأخر في الإفراج عن قائمة “كوطة” استيراد الوكلاء المعتمدين “راجع إلى تأخر وزارة الصناعة والمناجم في استكمال كافة الإجراءات، على اعتبار أن عمل مصالحه يقتصر فقط على التوقيع الرخص فيما أن قائمة المستوردين المرخصين ونصيب كل واحد منهم هو من صلاحيات وزارة الصناعة”.

تبون الذي أكد بتاريخ 09 ماي الجاري بأن الإفراج عن القائمة سيتم خلال أسبوع (أي غدا)، تشير مصادرنا داخل وزارة التجارة إلى وجود غموض يكتنف العملية إذ لا أحد يعلم لغاية اليوم موعد الإفراج عن رخص الاستيراد و”كوطة” كل متعامل، ما يعني بأن المسألة مرشحة لأخذ المزيد من الوقت ونحن على أعتاب نهاية السداسي الأول من السنة.

وبفعل هذا الغموض يتجه عدد من وكلاء السيارات الناشطين في الجزائر إلى مقاطعة صالون الجزائر للسيارات المقرر في 7 سبتمبر القادم، احتجاجا على تأخر رخص الاستيراد بعد أن أودعوا أزيد من 6 أسابيع.

للتذكير فقد خفّضت الحكومة حصة الوكلاء من استيراد السيارات للسنة الجارية 2017 إلى 30 ألف سيارة فقط، وتم تقدير احتياجات السوق بـ 100 ألف سيارة، 70 ألف سيارة منها ستكون مركبة محليا.