حذّر سيد أحمد غزالي، رئيس الحكومة الأسبق، من انحراف الحراك الشعبي عن أهدافه بفعل المندسين الذين ينتشرون في مختلف ثنايا المجتمع، قبل أن يبدي تخوفه من ظهور بوتفليقة ثان كنتيجة للالتفاف على الحراك.
غزالي، وفي رده على سؤال حول قراءته للوضع السياسي الراهن، على هامش حضوره حفلا بمناسبة ذكرى غزوة بدر الكبرى بمدينة السوقر في ولاية تيارت مرفوقا بأحمد مراني، الوزير الأسبق للشؤون الدينية، أشاد بالحراك الشعبي، واستبعد أي خطر على الجزائر في الوقت الراهن، لكن المشكل – حسبه – هو أن ينتهي المخاض الحالي بظهور بوتفليقة جديد.
وعن المندسين في الحراك، أكد رئيس الحكومة في بداية التسعينيات، أن النظام أعد عددا كبيرا من الأشخاص لحمايته في كل المؤسسات وفي الشارع، وهم مجندون للتحكم في تطلعات الشعب، ولهم القدرة على تغيير المطالب كما يريدون، مما يتطلب الحذر الكبير والتنظيم.
كما انتقد غزالي سياسة النظام في التضييق عن الحريات، معطيا مثالا عن تصرفه مع الجمعيات التي يريدها أبواق له، حيث يوجهها بما يريد، وهو ذات التصرف مع الأحزاب السياسية، التي يعتمد من يشاء منها ويرفض من يشاء، وضرب مثلا بحزبه الذي رفض النظام اعتماده منذ أكثر من عقدين من الزمن.