لا مهمات في الخارج إلا للضرورة  والوزراء السابقون مطالبون  بإرجاع سيارات الدولة

تعليمة صارمة للولاة لتقليص عدد المرافقين في المواكب الرسمية

أعطى الوزير الأول عبد المجيد تبون تعليمات مشددة لطاقمه الحكومي من أجل التقشف في الإنفاق الحكومي خاصة ما تعلق بالمهمات للخارج  وتقليص مواكب الولاة. كما طالب تبون باسترجاع السيارات التي كانت مستغلة من طرف الوزراء السابقين الذين تخلفوا عن إرجاع سياراتهم.

طلب الوزير الأول عبد المجيد تبون  من أعضاء حكومته التحلي بصرامة أكبر في تسيير الموارد المالية الممنوحة للإدارات والهيئات والمؤسسات  العمومية، حيث ألزم الوزير تبون الوزراء السابقين الذين غادروا مناصب المسؤولية بإخلاء الفيلات التابعة للدولة فورا وتسليم السيارات الوظيفية التي كانت تحت تصرفهم، وشمل القرار كل الوزراء المغادرين دون استثناء.

وشددت التعليمة التي  نقلها مدير ديوان الوزير الأول شفويا للوزراء المغادرين قصر الدكتور سعدان على الالتزام بهذا القرار وإرجاع أملاك الدولة، معتبرا أن أي إخلال بذلك يعد مخالفا للقانون. وكان تقرير مجلس المحاسبة الأخير قد كشف أن عدد من الوزراء امتنعوا عن تسليم سياراتهم بعد مغادرة قصر الدكتور سعدان مما أثر على حظيرة الوزارات وكلف الخزينة خسائر مالية على اعتبار ان السيارات التي كانت تحت خدمة الوزراء سيارات من الطراز العالي على غرار أودي وباسات .. كما طالبت تعليمة جديدة صدرت عن الوزير الأول عبد المجيد تبون وجهت إلى مصالح التدقيق المالي الوزراء الجدد تقليص أوامر المهمات بالخارج لاسيما تقليص عدد ومدة هذه المهام. والتي ستكون الموافقة عليها من طرف الوزير الأول شخصيا حيث سيعود الترخيص للمهمات بالخارج على مستوى أي وزارة إلى المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي والذي له صلاحيات الموافقة او الرفض.

أما  الإجراء الثاني فيتعلق بتقليص عدد الإطارات المستفيدين من الرحلات الجوية في إطار مهام العمل، وتقليص عدد المرافقين لكل وزير في أي مهمة خارج العاصمة.

وشددت التعليمة على وقف تعاقد عدد من الهيئات الرسمية مع فنادق خمسة نجوم والتحلي بأكبر قدر من الصرامة في تسيير الموارد  المالية الممنوحة لهم وذلك لتوجيه الموارد الممنوحة لهم الى النفقات المفيدة واللازمة لضمان المهام المنوطة بهم وعدم تخصيصها بأي حال من الأحوال لأغراض غير ضرورية.

وأكدت تعليمات الوزير الأول على ترشيد نفقات وزارة الخارجية بشكل خاص لاسيما أن تقارير رسمية تسلمتها الوزارة الأولى في وقت سابق أظهرت ميزانية ضخمة مرصودة للمهمات بالخارج ونبهت إلى التلاعبات بهذه المهمات والإفراط فيها الأمر الذي يشكل عبئا على خزينة الدولة.

وتأتي تعليمات الوافد الجديد على رأس الحكومة ضمن خطة ترشيد النفقات التي أكدت على استمرار العمل بها للحفاظ على توازنات الدولة والتحكم في تسيير القطاعات الوزارية بشكل أحسن.