يواصل المواطنون تجاهل شراء السيارات في الأسواق المحلية في ظل أسعارها الباهضة، هذا ما تثبته على الأقل الأرقام الرسمية التي نشرها الديوان الوطني للإحصاء .
وأشارت الأرقام أن الانخفاض الأكبر كان بالنسبة للسيارات الجديدة بأكثر من 44 بالمائة وهذا يعود من جهة الى القرارات المتعلقة بإستيراد السيارات الجديدة بالإضافة الى تراجع الإقبال على الشراء بسبب الأسعار الباهضة.

سيارات محشورة في مستودعات منذ سنة تباع على أنها جديدة في 2018

كذلك لاحظ الديوان أن عددا هاما من السيارات لا يتم ترقيمها خلال سنة الاستيراد، بل خلال سنة التسويق. وهو ما يعني أن السيارات لاتسوق في نفس سنة استيرادها و هي حيلة إعتمد عليها وكلاء السيارات للإستمرار في بيع مركبات استوردوها حينما كان ذلك ممكنا في 2017 وطرحوها في السوق سنة 2018 التي من المفترض أن لا تسوق فيها سوى السيارات المركبة محليا و بالتالي يقتني المشتري سيارات جديدة هي في الحقيقة قديمة.

ومس الضرر أيضا شراء السيارات المستعملة حيث إنخفضت نسبة إعادة ترقيم السيارات التي يفوق عمرها 15 سنة بقرابة 52 بالمائة، كما عرفت المعاملات الخاصة بالسيارات الأقل من خمس سنوات هي الأخرى تراجعا لكن بنسبة ضئيلة لاتتعدى 0.29 بالمائة.

خليها تصدي تزلزل سوق السيارات في 2018

و للإشارة تخص هذه الأرقام السداسي الأول من سنة 2017، حيث كانت لا يزال إستيراد السيارات ممكنا عبر نظام الرخص في حين من المتوقع ان تكون نسبة ترقيم السيارات الجديدة إنخفضت الى مستويات ادنى من تلك المسجلة في 2017 بكثير بعد توقيف إستيراد السيارات الجديدة نهائيا و تواضع قدرات مصانع التركيب المحلية على مواكبة الطلب ضف الى ذلك الركود الذي يعرفه سوق السيارات الجديدة و المستعملة نتيجة لحملة المقاطعة ” خليها تصدي”.

القراءة من البلاد