تعمل الحكومة ممثلة في وزارة الصناعة والمناجم، في الوقت الراهن، على مراجعة عدة قطاعات صناعية من خلال اعادة النظر في بتفاصيل دفتر شروط الصناعة الميكانيكية وتركيب السيارات في الجزائر، الذي يتأثر بالعديد من العوامل أبرزها تدافع المصالح بين تخفيض استيراد السيارات من أجل تحقيق هدف تقليص النفقات العمومية ومن ثمة تخفيف عجز الميزانية، وبين مصالح رجال الأعمال والشركات المنتجة التي يتعدى نفوذها الحدود الوطنية.

يأتي هذا إثر التعديل الحكومي الأخير الذي لم يستثن قطاع الصناعة والمناجم على اعتبار أنه أدى إلى تنحية الوزير السابق محجوب بدة الذي أطلق انتقادات نارية ضد مصانع تركيب السيارات إلى حد وصفها “استيراد بقبنع” كونها لا تشارك في نقل التكنولوجيا وخلق مناصب العمل، الأمر الذي استدعى إعادة النظر في بنود دفتر الشروط.

وفي هذا الشأن، ذكرت مصادر على إطلاع بالملف  بأنّ دفتر الشروط الجديد المحدد لكيفيات وتفاصيل نشاط تركيب السيارات في الجزائر يواجه عدة صعوبات، بالنظر إلى العديد من العراقيل ذات العلاقة بالصراعات الموجودة في القطاع، مشيرا إلى أن إصدار دفتر الشروط الخاص بنشاط تركيب السيارات في الجزائر سيبقى معلقا لإشعار آخر، ما يعني مواصلة المتعاملين الاقتصاديين في النشاط بنفس الطريقة التي انتقدها الوزير السابق.

وفي هذا الشأن، كانت السلطات العمومية قد أكدت في وقت سابق على العمل على إلزام الشركات المصنّعة بالانطلاق في عمليات التصدير بعد أربع سنوات من الانطلاق في الإنتاج، ضمن بنود دفتر الشروط الذي سيفرض على أصحاب المصانع التوجه نحو السوق الافريقية والدولية، بعد بلوغ نسبة إدماج 40 بالمائة في وحدات تركيب السيارات في الجزائر، بدلا من الاكتفاء بتسويق المركبات محليا.