كشفت مصادر مطلعة أن تفاصيل جديدة في قضية السعيد جودار مرشح حزب جبهة التحرير الوطني للتشريعيات المقبلة بولاية بجاية.

وفي أول تلك التفاصيل، ورد ما مفاده أن ستة أشخاص قد تم توقيفهم في إطار التحقيقات في قضية اختفاء المرشح الأفلاني، والذي تبين في وقت سابق أن تعرض للقتل والدفن في مكان غير معروف ببجاية، مثلما انفردت بنشره النهار أونلاين في وقت مبكر اليوم الأربعاء.

وكان أحد أولئك الموقوفين الستة، هو أول من تم اعتقاله بعد انطلاق التحقيقات في بواسماعيل بتيبازة إثر العثور على سيارة الضحية المختفي، حيث وبمجرد عثور مصالح الأمن على رخصة سياقة خاصة بشاب من القليعة في سيارة الضحية، تم توقيفه والشروع في التحقيق معه.

وبعد التحريات مع الموقوف، اعترف هذا الأخير بأن رخصة السياقة التي عثر عليها بداخل سيارة الضحية المفقود، تعود إليه، لكنه نفى أي صلة له بأي، كما اتعرف أيضا بأن رخصة سياقته كانت بحوزة شقيقه، لتقوم مصالح الأمن بتوقيف هذا الأخير.

وبالموازاة مع كل ذلك، كانت تحقيقات تقنية موازية تحقق تقدما، حيث تم التوصل الى تحديد موقع تواجد هاتف الضحية جودار السعيد، إذ جرى التوصل الى أنه موجود في منطقة القليعة بولاية تيبازة.

هذه المعطيات الجديدة، قادت المحققين مع شقيق صاحب رخصة السياقة، الى التيقن من وجود صلة بين الموقوف الموجود بحوزتهم وبين لغز الاختفاء، فراحوا يشددون الخناق على الموقوف، قبل أن ينهار ويدلي باعترافات جد مهمة.

وكان من ضمن الاعترافات قوله بأنه قام بجلب سيارة المترشح المفقود من منطقة الحراش بالعاصمة نحو بواسماعيل بتيبازة، كما اعترف بأنه حاول في البداية ركن السيارة على مستوى ميناء خميستي لدى أحد معارفه، لكنه لم يتمكن من ذلك، مضيفا أن فضل ترك السيارة على مستوى الحي السكني أو بي أل أف ببواسماعيل في آخر الأمر، وأنه قام ببيع هاتف الضحية المفقود لأحد الشباب بالقليعة.

بعد ذلك، جرى توقيف شخصين في القليعة، أولهما شاب اشترى الهاتف النقال الخاص بالضحية والموقوف الثاني اشترى نفس الهاتف للمرة الثانية.

وبعد تمديد الاختصاص الى ولاية الجزائر، وتحديدا بالحراش، تم توقيف خامس مشتبه به في القضية، وهو شاب قاطن بالحراش، اعترف بعد التحقيق معه أنه قام بجلب سيارة المترشح المفقود من بجاية، من أحد أصدقائه، معترفا في نفس الوقت بأن الضحية صاحب السيارة قتل، ودل المحققين على مكان دفن جثته.

كما تم في وقت لاحق توقيف سادس مشتبه به، ويتعلق الأمر بشاب من بجاية كان على صلة بالمترشح المفقود، مع الإشارة الى أن ثلاثة من بين الموقوفين الستة لديهم ميولات جنسية شاذة.