توصل رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، أمس، إلى اتفاق نهائي مع المدرّب رابح ماجر لتولي شؤون العارضة الفنية للمنتخب الأول، عقب اجتماعهما بمقر “الفاف” مباشرة بعد ترسيم زطشي الاتفاق مع رابح سعدان وبوعلام شارف لتولي شؤون المديرية الفنية الوطنية والمنتخبات الوطنية على التوالي.

أصبح ماجر مدربا رسميا للمنتخب الوطني الأول، للمرة الرابعة (باحتساب تعاقده مع الاتحادية عام 1999 لستة أشهر دون ممارسة مهامه)، على أن يمضي على عقده في نهاية الأسبوع، كون رئيس الاتحادية خير الدين زطشي تحاشى الإعلان رسميا عن تعيين ماجر مدرّبا وطنيا جديدا، لعدم طي صفحة المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز، الذي تم الاستغناء رسميا عن خدماته بعد مباراة الكامرون، دون ترسيم هذا الطلاق، لعدم الاتفاق حول التعويضات المالية.

وسيعمل ماجر، خلال مهمته الجديدة على رأس المنتخب الوطني، مع المدربين مزيان إيغيل وجمال منّاد، حيث حرص “صاحب العقب الذهبية” على تواجدهما معه ضمن الطاقم الفني، ما جعل زطشي يوافق على اقتراح مدربه الجديد، على أن يتفاوض اليوم مع الثنائي إيغيل ومناد بشأن تحديد الصلاحيات والمناصب والجانب المالي، كون مزيان إيغيل، بحكم أنه سبق له تدريب “الخضر”، غير مستعد بقبول منصب “مدرب مساعد”، على خلاف مناد الذي سيدعم العارضة الفنية لـ”الخضر” لأول مرة.

وعلى خلاف تمكن ماجر من ترسيم خياره بشأن الثنائي مزيان إيغيل وجمال منّاد، فإنه اضطر للعمل مع مدرب حراس المرمى السابق للمنتخب، بعدما قرّر خير الدين زطشي تمكين عزيز بوراس من الاحتفاظ بمنصبه ضمن الطاقم الفني، رغم أن بوراس لم يكن اختيار المدرّب الجديد لـ”الخضر”، في الوقت الذي نفى نصر الدين دريد أي اتصال بينه وبين ماجر لتدريب حراس المنتخب الوطني، مشيرا إلى أنه لا يعتبر نفسه مدرب حراس المرمى حتى وإن كان كرياضي حارس مرمى كبيرا.

وإلى جانب استفادة رابح ماجر، الغائب عن ميدان التدريب لـ15 سنة كاملة لم تشهد سوى تدريبه نادي الريان القطري لشهر واحد فقط في 2005، من خبرة إيغيل ومناد، فإنه سيحظى بدعم المدير الفني الوطني الجديد رابح سعدان الذي وافق على تقديم يد المساعدة للمدرب رابح ماجر، من خلال تزويده بكل المعلومات في حال استشاره في الجوانب الفنية، بحكم خبرة “الشيخ” الكبيرة كمدرب وطني وكفاءته العالية ومستواه التعليمي الراقي، غير أن سعدان رفض الجلوس على مقعد بدلاء “الخضر” أمام نيجيريا، خلال المباراة التي ستكون بمثابة الاختبار الأول لماجر من أجل تحقيق ثاني انتصار له كمدرب وطني في مباراة رسمية.

وتم الاتفاق بين زطشي وماجر أيضا، خلال اجتماعهما بمقر “الفاف” والذي انتهى في ساعة متأخرة من ليلة أمس، على ضرورة بلوغ المنتخب الأول نصف نهائي “كان 2019” على الأقل، من باب أن الوقت كاف للمدرب الوطني الجديد لإعادة بناء منتخب قوي وإعادة الروح للنخبة الوطنية التي خسرت رهان المونديال، ولم يبق أمامها سوى رهان كأس أمم إفريقيا، التي تجري دورتها النهائية في صيف 2019.

وبالمقابل، فإن بوعلام شارف اقترح اسم امحمّد حنيشاد لتدعيم المديرية الفنية الوطنية، كون حنيشاد، الحارس الدولي الأسبق، سبق له العمل معه في اتحاد الحراش، وهو يملك إمكانات كبيرة ترشحه، حسب شارف، لتقديم الإضافة، خاصة وأن بوعلام شارف سيشرف، علاوة على منصبه كمدير للمنتخبات الوطنية، على المنتخب الأولمبي، الذي سيكون رهانه بلوغ نهائيات بطولة أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة، وتحقيق اللقب القاري بعدما بلغ الدور النهائي في طبعة السينغال في 2015، فضلا على انتزاع مشاركة جديدة في الألعاب الأولمبية المقررة بطوكيو عام 2020.