أمر وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، مختار حسبلاوي، بعدم تحويل النساء الحوامل بين المستشفيات لحظة الولادة حفاظا على حياة الام والجنين، مؤكدا على إلزامية تسجيل النساء الحوامل لأنفسهن في اقرب مؤسسة استشفائية بدءا من الشهر الثالث للحمل تسهيلا لعملية استقبالهن في ظروف لائقة اثناء الوضع.

وكشف الوزير على هامش اشغال الملتقى الافريقي رفيع المستوى لإحياء حملة الحد المتسارع للوفيات عند الامهات وحديثي الولادة المنعقد، امس، بالعاصمة عن قرار تشييد مستشفيين جامعيين بمنطقة الجنوب بكل من ورڤلة وبشار في غضون السنوات الثلاث القادمة في إطار تقريب الخدمات الصحية اكثر إلى سكان الجنوب وتحسين إجراءات التكفل بالمرأة والجنين خلال فترة الحمل والولادة وأن الوزارة هي التي تتكفل بكل النساء الحوامل عبر التراب الوطني، داعيا كل النساء التي يواجهن مشاكل في المستشفى التوجه للوزارة. وفي إطار تنظيم الخريطة الصحية الوطنية، أعطت الوزارة تعليمات صارمة لمديري الصحة لفتح ملف على مستوى جميع المستشفيات للنساء انطلاقا من الشهر الثالث للحمل حتى يسهل عملية إحصاء عدد النساء الحوامل عبر كامل التراب الوطني.

كما أن المعنيات مطالبات ايضا بتسجيل أنفسهن على مستوى أي مصلحة توليد في الثلث الاخير من الحمل حتى يكون مسؤول المؤسسة الصحية مستعد مسبقا لاستقبال النساء اثناء الولادة. كما اعطيت تعليمات صارمة حتى يعطى للمرأة الحامل الاولوية في اختيار المؤسسة التي تلد فيها والتعليمات تمنع أي مؤسسة من رفض أي امرأة قدمت لوضع جنينها بحجة عدم توفر الحاضنات عندما يتعلق الامر بمخاوف من تعقيدات في الولادة واردف الوزير قائلا من غير المعقول رفض امرأة توشك على الولادة لمجرد أنها كانت مسجلة في مستشفى مع تواجدها في مكان آخر وبعيد عن مقر إقامتها وقت الولادة.

وبلغة ىالأرقام، قال الوزير إن الجزاىر قطعت اشواطا كبيرة في مجال برامج الحد من الوفيات عند المرأة والجنين، حيث سجل انخفاض عدد الوفيات عند الولادة من 230 حالة بين سنوات 1985 و1989 إلى 57 حالة في 100 الف نسمة خلال سنة 2017 وذلك بفضل الاجراءات الوقاىية المتبعة على صعيد كافة المؤسسات الصحية وتأمين الخدمات الصحية المجانية اثناء الحمل والولادة.

من جهته، أورد البروفيسور بوزيد عداد رئيس مصلحة التوليد بمستشفى مصطفى باشا بالعاصمة الاسباب التي تؤدي إلى الولادات المبكرة وبالتالي مضاعفة اسباب الوفاة في حالات مبكري الولادة، مشيرا إلى ما يترتب عن الولادات المبكرة من وفيات عند المرأة والجنين، حيث يعزو المتحدث تنامي الظاهرة في السنوات الاخيرة إلى تعاطي الام لمنشطات الهرمونات في حالة علاج العقم وهو ما قد يؤدي إلى حمل متعدد الاجنة، يضاف إليه فقر الدم عند الام بسبب تغذية غير سليمة وهناك امر آخر في قضية الولادات المبكرة وهو أن يولد الطفل مريضا، ما يستدعي وضعه في حاضنة واحيانا هذه الحاضنة تكون غير متوفرة بسبب حالة الاكتظاظ التي تشهدها مصالح التوليد ما يؤدي احيانا إلى الوفاة.

وتحتل إفريقيا المرتبة الاولى في عدد الوفيات للنساء الحوامل والاطفال حديثي الولادة بنسبة 99 بالماىة من الحالات المسجلة عبر العالم. وتشير الاخصائيات إلى وفاة 800 امرأة خلال الحمل أو الولادة سنويا وهو ما يعكس حسب المشاركين في الملقى اللامساواة في الاستفادة من برامج صحة الام والطفل والمطلوب حسب الخبراء ليس استحدات استراتيجيات جديدة وإنما إعادة تنظيم ما هو موجود وتفعيله.